المختبر الوطني للشرطة العلمية بالمغرب يعزز مكانته الدولية بحصوله على اعتماد “ISO 17025”

حقق المختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني إنجازاً جديداً يعكس تطور منظومة البحث الجنائي بالمغرب، بعدما حصل على شهادة الاعتماد والمطابقة وفق المعيار الدولي “ISO/CEI 17025″، التي تعد من أبرز الشهادات العالمية في مجال جودة وكفاءة المختبرات العلمية المتخصصة.
ويشمل هذا الاعتماد مختلف مجالات الخبرة الشرعية التي يضطلع بها المختبر، من بينها البيولوجيا، والكيمياء، وفحص وتدقيق الوثائق، والحرائق والمتفجرات، والآثار الرقمية، إضافة إلى تحليل المخدرات والمواد السمية، ما يعزز قدرته على تقديم خبرات علمية دقيقة في خدمة الأبحاث القضائية.
وجاء تتويج المختبر بهذه الشهادة عقب عملية تقييم شاملة أجرتها منظمة “The ANSI National Accreditation Board” الأمريكية، المتخصصة في اعتماد المختبرات العلمية ومراقبة مدى احترامها للمعايير الدولية المعتمدة. وشمل الافتحاص مختلف الوحدات والتخصصات العلمية بالمختبر الوطني للشرطة العلمية والتقنية بمدينة الدار البيضاء.
وخضع المختبر خلال هذه العملية لمراجعة دقيقة لمستوى التزامه بمعايير الجودة والسلامة والفعالية، حيث شملت عملية التدقيق الجوانب التقنية والتنظيمية والأمنية المرتبطة بإجراء الخبرات الجنائية، إضافة إلى أنظمة الحكامة، واحترام القواعد الأخلاقية والمهنية، وضمان سرية المعطيات الشخصية ونتائج التحاليل العلمية.
كما ركز الخبراء الدوليون على تقييم طرق تدبير الموارد البشرية، وتجهيزات المختبر، والبنيات التحتية، ومساطر إنجاز الخبرات، فضلاً عن آليات حماية أنظمة المعلومات وتدبير المخاطر المرتبطة بالعمليات العلمية الدقيقة.
ويأتي هذا الاعتماد الجديد تتويجاً لمسار إصلاحي أطلقته المديرية العامة للأمن الوطني منذ سنة 2016، بهدف تحديث منظومة الشرطة العلمية والتقنية وتعزيز حضور الدليل العلمي في التحقيقات الجنائية، بما يساهم في دعم العدالة وترسيخ مبادئ المحاكمة العادلة.
ويرتكز هذا التوجه على تطوير قدرات المصالح الأمنية في مواجهة أشكال الجريمة الحديثة، خاصة الجرائم المرتبطة بالتكنولوجيا والأساليب الإجرامية الجديدة، عبر الاعتماد على تقنيات علمية متقدمة تساعد المحققين على الوصول إلى نتائج أكثر دقة وفعالية.
وفي إطار هذا المسار، تم تدشين مختبر جديد من الجيل الحديث بمدينة الدار البيضاء، مجهز ببنيات متطورة ووسائل تقنية تستجيب لأحدث المعايير الدولية في مجال البحث الجنائي، إلى جانب الاستثمار في تكوين وتأهيل كفاءات علمية متخصصة.




