اقتصاد المغربالاقتصادية

اتفاق مغربي إيطالي لتعزيز استثمارات المقاولات الإيطالية في السوق المغربية

تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا نحو تعزيز التعاون بين المقاولات، عقب توقيع بروتوكول اتفاق بمدينة براتو الإيطالية، يوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بين منظمة أرباب العمل والمهنيين الإيطالية «CNA Toscana Centro» ومنظمة التجارة والصناعة المغربية في إيطاليا «OCIMI»، بهدف تسهيل المبادلات التجارية وتشجيع الاستثمارات والشراكات بين البلدين.

ويراهن الطرفان على هذا الاتفاق لفتح آفاق جديدة أمام المقاولات الإيطالية الراغبة في دخول السوق المغربية، والاستفادة من موقع المملكة كمنصة اقتصادية وتجارية تتيح الوصول إلى الأسواق الإفريقية، في إطار توجه يروم توسيع الأنشطة الدولية للمقاولات وتعزيز حضورها خارج السوق المحلية.

ويستهدف التعاون، على وجه الخصوص، المقاولات الصغرى والمتوسطة في منطقتي براتو وبيستويا بإقليم توسكانا، من خلال إرساء آليات مؤسساتية لمواكبتها في استكشاف الفرص التجارية والاستثمارية بالمغرب، وتسهيل التواصل مع الشركاء المحتملين من الجانب المغربي.

وينص البروتوكول على تطوير مجموعة من المبادرات العملية، تشمل تنظيم بعثات تجارية ومؤسساتية، وعقد لقاءات أعمال ثنائية، فضلاً عن تشجيع المشاركة المشتركة في المعارض والفعاليات المهنية والقطاعية.

وتهدف هذه الآليات إلى الانتقال بالعلاقات بين المقاولات من الاتصالات الأولية إلى شراكات أكثر تنظيماً، من خلال تسهيل التعرف على الأسواق وتحديد الاحتياجات وبناء علاقات مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وفي هذا السياق، أكد مروان المنصوب، رئيس منظمة التجارة والصناعة المغربية في إيطاليا، استعداد المنظمة لتسخير خبرتها وشبكة علاقاتها لمواكبة المقاولات الإيطالية المهتمة بالسوق المغربية.

وتشمل هذه المواكبة تحديد احتياجات المقاولات وطبيعة أنشطتها، والبحث عن شركاء تجاريين وصناعيين محتملين، إلى جانب توفير التوجيه اللازم لفهم خصوصيات السوق وتحديد فرص التوسع الملائمة.

كما يتضمن الاتفاق تنظيم لقاءات أعمال دورية تجمع المقاولات والفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات المعنية، بهدف تحديد مجالات التعاون الممكنة، ودعم تطوير مشاريع مشتركة بين الشركات المغربية والإيطالية.

ويولي الاتفاق أهمية خاصة للمقاولات الصغرى والمتوسطة التابعة لمنظمة «CNA Toscana Centro»، التي تمثل جزءاً من النسيج الاقتصادي والصناعي في منطقتي براتو وبيستويا.

وتتيح المبادرة لهذه الشركات فرصة استكشاف أسواق جديدة وتوسيع قاعدة زبنائها، فضلاً عن البحث عن موردين وشركاء محتملين خارج إيطاليا. كما يمكن أن تسهم اللقاءات المهنية والبعثات التجارية في تحسين اطلاعها على البيئة الاقتصادية والمؤسساتية المغربية.

وتكتسي هذه الخطوات أهمية بالنسبة إلى المقاولات التي تسعى إلى التوسع الدولي، لكنها تحتاج إلى قنوات اتصال موثوقة ومعلومات تساعدها على تقييم فرص الاستثمار والتجارة قبل اتخاذ قراراتها.

ومن المنتظر أن تشكل المعارض والفعاليات القطاعية إحدى الوسائل المعتمدة لتنفيذ الاتفاق، عبر تمكين المقاولات من عرض منتجاتها وخدماتها، والتواصل مع فاعلين جدد، واستكشاف مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، اعتبر إميليانو ميلاني، رئيس «CNA Toscana Centro»، أن توقيع البروتوكول يمثل خطوة مهمة في اتجاه دعم انفتاح المقاولات الإيطالية على الأسواق الخارجية، مبرزاً موقع المغرب كمنصة لوجستية وتجارية وإنتاجية تربط أوروبا بإفريقيا.

ويستند هذا التوجه إلى رغبة المقاولات في تنويع أسواقها وتوسيع فرصها التجارية، من خلال الاستفادة من العلاقات الاقتصادية التي تربط المملكة بمحيطها الإفريقي والأوروبي.

كما يعكس الاتفاق اهتماماً بتطوير التعاون بين النسيجين الاقتصاديين المغربي والإيطالي، عبر توفير إطار مؤسساتي يسهل التواصل بين الشركات ويشجع على بلورة مبادرات مشتركة في مجالات التجارة والاستثمار والإنتاج.

ورغم ما يوفره البروتوكول من إطار للتعاون، فإن تحقيق نتائج اقتصادية ملموسة سيظل مرتبطاً بمدى تفعيل بنوده، خصوصاً ما يتعلق بتنظيم البعثات التجارية ولقاءات الأعمال وتحديد القطاعات التي تتيح فرصاً فعلية للشراكة.

ومن شأن تنفيذ هذه المبادرات أن يساعد على تحديد مشاريع قابلة للتطوير، وتعزيز التواصل بين المقاولات المغربية والإيطالية، وتهيئة الظروف لإقامة علاقات تجارية واستثمارية طويلة الأمد.

وبذلك، يضع الاتفاق بين «CNA Toscana Centro» و«OCIMI» أسساً لتوسيع التعاون الاقتصادي بين البلدين، مع تركيز خاص على تسهيل ولوج المقاولات الإيطالية إلى السوق المغربية واستكشاف الفرص التي تتيحها المملكة للوصول إلى الأسواق الإفريقية.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى