تباين الأسهم الأوروبية وسط ضغوط سياسية ومخاوف بشأن المالية الفرنسية

أنهت الأسواق الأوروبية أولى جلسات الأسبوع على أداء متباين، في وقت ظل فيه المستثمرون يراقبون التطورات السياسية والمالية في عدد من أكبر اقتصادات القارة، مع استمرار الضغوط على أسواق السندات بفعل حالة عدم اليقين السياسي في إسبانيا والمخاوف المرتبطة بوضع المالية العامة في فرنسا.
وشهدت سوق الديون الأوروبية تحركات لافتة، إذ واصل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعد مرجعاً رئيسياً لتسعير الديون في منطقة اليورو، صعوده خلال تعاملات اليوم، بينما تحرك العائد على السندات الفرنسية في نطاق أكثر استقراراً.
وانعكس ذلك على الفارق بين عوائد السندات الألمانية والفرنسية، وهو مؤشر يحظى بمتابعة واسعة لقياس مستوى المخاطر المرتبطة بالديون الفرنسية. وتراجع الفارق إلى نحو 138 نقطة أساس، مقارنة بأكثر من 140 نقطة أساس سجلها يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.
وفي إسبانيا، زادت التطورات السياسية من حالة الترقب في الأسواق، بعدما دعا رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إلى إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر، وسط تصاعد الاستياء الشعبي بسبب أزمة السكن وارتفاع تكاليف المعيشة.
ورغم هذه التطورات، تمكنت الأسهم الإسبانية من تسجيل أداء قوي خلال الجلسة، في حين ارتفعت عوائد السندات، بما يعكس استمرار حساسية المستثمرين تجاه المخاطر السياسية والاقتصادية في البلاد.
وعلى مستوى المؤشرات الرئيسية، صعد مؤشر ستوكس يوروب 600 بنسبة 0.36%، مضيفاً نقطتين ليغلق عند 633 نقطة، كما ارتفع فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.34% إلى 10497 نقطة.
في المقابل، تراجع كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.80%، فاقداً 63 نقطة ليصل إلى 7834 نقطة، بينما قفز أيبكس الإسباني بنسبة 1.12%، مرتفعاً 214 نقطة إلى 19299 نقطة.
أما داكس الألماني، فسجل مستوى 25245 نقطة، دون تغير معلن في البيانات المتاحة.
وتعكس تحركات الأسواق استمرار تركيز المستثمرين على العلاقة بين التطورات السياسية وأوضاع المالية العامة وتكلفة الاقتراض، في وقت تظل فيه أسواق السندات الأوروبية أحد أبرز مؤشرات قياس مستوى المخاطر والثقة في اقتصادات المنطقة.




