الريال الإيراني يواصل التراجع إلى قاع تاريخي مع تصاعد التضخم والعقوبات الأمريكية

واصلت العملة الإيرانية خسائرها أمام الدولار، مسجلة مستوى تاريخياً جديداً في السوق الحرة، وسط ضغوط اقتصادية متزايدة تتزامن مع ارتفاع معدلات التضخم وتشديد العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، إلى جانب الصعوبات التي تواجه حركة التجارة الخارجية.
وسجل سعر الدولار، خلال تعاملات الإثنين، نحو 2.4 مليون ريال إيراني، وفق بيانات منصة «باشيزي» المتخصصة في متابعة أسعار الصرف داخل السوق الحرة، ليصل الريال بذلك إلى أدنى مستوى له مقابل العملة الأمريكية على الإطلاق.
ويأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الأسواق الإيرانية موجة قوية من ارتفاع الأسعار، إذ أظهرت بيانات مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي بلغ 61.4% خلال أغسطس، في مؤشر على استمرار الضغوط التي تقلص القوة الشرائية للعملة المحلية.
وكانت أسعار المواد الغذائية الأكثر تأثراً بهذه الموجة التضخمية، بعدما ارتفعت بنحو 128% على أساس سنوي خلال الشهر ذاته، ما يعكس حجم الضغوط التي تواجهها الأسر الإيرانية في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتتزامن خسائر الريال مع استمرار القيود والعقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني، الأمر الذي يزيد من صعوبة وصول الشركات الإيرانية إلى الأسواق العالمية ويضغط على تدفقات العملات الأجنبية.
كما تضيف اضطرابات التجارة الخارجية مزيداً من الضغوط على سوق الصرف، في وقت يحاول فيه الاقتصاد الإيراني التعامل مع ارتفاع تكاليف الاستيراد وتراجع قيمة العملة المحلية، بما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات داخل البلاد.
ويعكس تسجيل الدولار مستوى 2.4 مليون ريال اتساع الفجوة بين قيمة العملة الإيرانية وتكاليف الاقتصاد المحلي، في ظل استمرار العوامل التضخمية والقيود المفروضة على النشاط التجاري والمالي.




