الين الياباني يستأنف تراجعه مع تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

عاد الين الياباني إلى مسار الهبوط في تعاملات الإثنين، متراجعًا أمام الدولار وعدد من العملات الرئيسية، في وقت اتجه فيه المستثمرون مجددًا إلى العملة الأميركية باعتبارها ملاذًا استثماريًا، وسط ارتفاع مستوى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وتأتي خسائر العملة اليابانية بعد تعافٍ محدود سجلته في نهاية الأسبوع الماضي، لتقترب مجددًا من أدنى مستوياتها المسجلة خلال ثلاثة أسابيع، بينما تترقب الأسواق التطورات السياسية والعسكرية في المنطقة وانعكاساتها المحتملة على حركة العملات العالمية.
ارتفع سعر الدولار مقابل العملة اليابانية بنحو 0.4% خلال تعاملات الإثنين، ليصل إلى 157.86 ين، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 157.20 ين، بعدما لامس في وقت سابق 157.18 ين.
وكان الين قد أنهى جلسة الجمعة على ارتفاع بنحو 1% أمام الدولار، مسجلًا أول مكسب يومي له خلال ست جلسات، بعدما كان قد تراجع في وقت سابق إلى مستوى 159.04 ين، وهو الأدنى في نحو ثلاثة أسابيع.
وجاء تعافي العملة اليابانية في نهاية الأسبوع مدفوعًا جزئيًا بعمليات شراء للاستفادة من انخفاض سعرها، إلى جانب تحركات واتصالات بين مسؤولين يابانيين وأميركيين ناقشت تطورات سوق الصرف والضعف المستمر للين.
وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، أنهى الين الأسبوع الماضي منخفضًا بنحو 0.3% مقابل الدولار، مسجلًا ثاني خسارة أسبوعية متتالية، في ظل استمرار القلق بشأن اتساع الفارق بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.
وأعادت المكالمة الهاتفية التي جمعت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما بوزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الاهتمام في أسواق العملات باحتمال تعزيز التنسيق بين طوكيو وواشنطن بشأن تحركات الين.
وتراقب الأسواق هذه الاتصالات عن كثب، خصوصًا مع استمرار الضغوط على العملة اليابانية، في وقت يمثل فيه اتساع الفارق في العوائد بين الأصول اليابانية والأميركية أحد العوامل التي تؤثر في حركة الأموال بين السوقين.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم مدى استعداد السلطات اليابانية للتعامل مع التحركات الحادة في سوق الصرف، خصوصًا إذا استمر تراجع الين بوتيرة سريعة.
في المقابل، استعاد مؤشر الدولار زخمه خلال تعاملات الإثنين، مرتفعًا بنحو 0.2%، ليستأنف الصعود بعد توقف مكاسبه في جلسة الجمعة، مقتربًا من أعلى مستوياته في شهرين.
ويعكس أداء العملة الأميركية زيادة الطلب عليها في الأسواق العالمية، مع توجه المستثمرين إلى الأصول المقومة بالدولار وسط ارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وتجدد المخاوف بشأن احتمال تطور المواجهة السياسية إلى تحركات عسكرية، وهو ما يدفع المتعاملين إلى إعادة ترتيب مراكزهم في أسواق العملات وفقًا لمستوى المخاطر المتوقعة.
وبينما يترقب المستثمرون التطورات المقبلة، يظل اتجاه الين مرتبطًا بمسارين متوازيين: تطورات الفارق في أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، ومدى تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تعزز الطلب على الدولار وتزيد الضغوط على العملة اليابانية.




