الاقتصادية

صعود أسعار الحبوب الأمريكية وسط مخاوف من تأخر الحصاد وتوترات البحر الأسود

استعادت أسعار العقود الآجلة للحبوب الأمريكية مسارها الصاعد خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتحسن الطلب على بعض المحاصيل وتزايد المخاوف المرتبطة بتأخر أعمال الحصاد في مناطق رئيسية من الولايات المتحدة، إلى جانب تصاعد التوترات المحيطة بإمدادات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود.

وسجلت العقود الأكثر نشاطاً في بورصة شيكاغو للتجارة (CBOT) ارتفاعاً في أسعار فول الصويا والقمح والذرة، بعدما تعرضت لضغوط في الجلسة السابقة بفعل تراجع أسعار النفط الخام.

وبحلول الساعة 05:03 بتوقيت غرينتش، ارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً بنسبة 0.28% إلى 13.22.5 دولار للبوشل، ليواصل مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي. كما صعدت العقود الآجلة للقمح بنسبة 0.62% إلى 7.33 دولار للبوشل، في حين زادت أسعار الذرة بنسبة 0.28% إلى 5.37.25 دولار للبوشل.

وجاءت المكاسب في سوق فول الصويا بعدما أظهر تقرير شهري للقطاع أن عمليات معالجة المحصول خلال أغسطس جاءت دون تقديرات السوق، وهو ما عزز المخاوف بشأن الإمدادات المتاحة ودعم الأسعار.

وتلقت السوق كذلك دعماً من مؤشرات على ارتفاع الطلب الصيني على فول الصويا الأمريكي، في وقت تترقب فيه الأسواق زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن والمتوقعة في وقت لاحق من سبتمبر، وسط متابعة المستثمرين لأي تطورات قد تؤثر في حركة التجارة الزراعية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وتواجه أسواق الذرة وفول الصويا أيضاً ضغوطاً مرتبطة بوتيرة الحصاد في الولايات المتحدة، بعدما بدأت أعمال جمع المحاصيل في عدد من مناطق الغرب الأوسط، لكن الأمطار الغزيرة أدت إلى تعطيل العمليات الزراعية في أجزاء من ولاية آيوا.

وتكتسب التطورات في آيوا أهمية خاصة بالنسبة للسوق الأمريكية، باعتبار الولاية ثاني أكبر منتج للذرة وفول الصويا في الولايات المتحدة، ما يجعل أي تأخير في الحصاد عاملاً مؤثراً في توقعات الإمدادات خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، أشارت وكالة المحاصيل البرازيلية كوناب (Conab) إلى توقعات بإنتاج أمريكي من فول الصويا يبلغ نحو 181.64 مليون طن متري خلال موسم 2026/2027، بزيادة قدرها 0.7% مقارنة بالموسم السابق. ويظل هذا التقدير أقل من توقعات وزارة الزراعة الأمريكية الحالية البالغة 186 مليون طن متري.

وعلى صعيد القمح، استفادت الأسعار من تنامي المخاوف بشأن استمرار تدفقات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود، في ظل تراجع الآمال بشأن التوصل إلى تهدئة عسكرية، بالتزامن مع تعرض مزيد من البنية التحتية المرتبطة بتجارة الحبوب لهجمات.

وفي السوق الدولية، أفاد متعاملون أوروبيون بأن الديوان الجزائري المهني للحبوب (OAIC) اشترى نحو 500 ألف طن متري من قمح الطحن في مناقصة دولية أغلقت يوم الثلاثاء، في صفقة تعكس استمرار الطلب على الإمدادات العالمية.

كما تتجه الأنظار إلى محصول القمح الكندي، إذ يتوقع محللون أن تقدر هيئة الإحصاء الكندية إجمالي إنتاج البلاد من مختلف أنواع القمح خلال عام 2026 بنحو 36.73 مليون طن متري.

وفي سوق العقود الآجلة، أظهرت بيانات المتعاملين أن صناديق السلع الأولية اتجهت، خلال جلسة الثلاثاء، إلى الشراء الصافي لعقود الذرة وفول الصويا في بورصة شيكاغو للتجارة، وهو ما أضاف دعماً إلى الأسعار في بداية تعاملات الأربعاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى