الدار البيضاء تجمع قادة الاقتصاد لمناقشة مستقبل أفريقيا

تستعد الدار البيضاء لاحتضان الدورة الثانية من منتدى أعمال الدار البيضاء يوم 2 أكتوبر 2026، في لقاء اقتصادي دولي يضع مستقبل القارة الأفريقية وتحولاتها الاقتصادية في صلب النقاش، بمبادرة من القطب المالي للدار البيضاء وتحت شعار «Africa’s Next Economic Chapter».
ويرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة شخصيات بارزة من عالم الاقتصاد والأعمال، من بينها فيليب أجيون، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد لعام 2025، إلى جانب مسؤولين وصناع قرار وقادة شركات ومستثمرين وممثلين عن مؤسسات مالية وخبراء دوليين.
ويهدف المنتدى إلى توفير منصة للنقاش حول التحولات التي يشهدها الاقتصاد الأفريقي، واستشراف العوامل التي يمكن أن تحدد مسار القارة خلال السنوات المقبلة، خصوصاً في ظل التغيرات المتسارعة التي تعرفها البيئة الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.
وستتركز أشغال المنتدى حول مجموعة من الملفات المرتبطة بمستقبل الاقتصاد الأفريقي، وفي مقدمتها السيادة الاقتصادية وقدرة دول القارة على تعزيز استقلالية اقتصاداتها وتطوير مقومات النمو المستدام.
كما سيتناول المشاركون موضوع المنافسة الدولية على رؤوس الأموال، في ظل سعي الاقتصادات الأفريقية إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات وتعزيز جاذبيتها أمام المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
وسيخصص المنتدى كذلك حيزاً لمناقشة حكامة الاقتصاد العالمي والتحولات التي تعرفها المنظومة الاقتصادية الدولية، إلى جانب بحث فرص تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، خصوصاً في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية.
ويشكل ملف الكفاءات والمواهب محوراً خامساً للنقاش، بالنظر إلى الدور الذي باتت تلعبه الموارد البشرية والمهارات المتخصصة في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات، خصوصاً مع تسارع التحول الرقمي والتكنولوجي.
ومن المنتظر أن تمتد النقاشات إلى تأثير التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة على موقع أفريقيا في الاقتصاد العالمي، وما تتيحه هذه التحولات من فرص أمام دول القارة لتطوير نماذج جديدة للنمو والاستثمار.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية التكنولوجيا والابتكار في تحديد تنافسية الدول وقدرتها على جذب الاستثمارات وتطوير القطاعات ذات القيمة المضافة.
ويعكس اختيار هذه الملفات طبيعة التحولات التي تواجه الاقتصادات الأفريقية، والتي لم تعد مرتبطة فقط بمعدلات النمو والاستثمار، وإنما تشمل أيضاً القدرة على بناء منظومات اقتصادية أكثر تكاملاً والاستفادة من التحول التكنولوجي وتطوير رأس المال البشري.
ويعزز انعقاد المنتدى في الدار البيضاء الدور الذي يسعى القطب المالي للدار البيضاء إلى ترسيخه كمركز للأعمال والاستثمار المرتبط بالقارة الأفريقية.
ويضم القطب المالي، وفق المعطيات المقدمة، نحو 300 شركة تنشط في أفريقيا، تمثل حوالي 70 جنسية وتغطي أنشطتها 53 بلداً بالقارة.
ومن خلال هذه الدورة، يسعى منتدى أعمال الدار البيضاء إلى جمع الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار والخبراء حول نقاش واحد يتعلق بالمرحلة المقبلة للاقتصاد الأفريقي، في محاولة لاستشراف فرص الاستثمار والتكامل والتنافسية التي يمكن أن ترسم ملامح «الفصل الاقتصادي المقبل» للقارة.



