فيدرالية المتقاعدين بالمغرب تجدد مطالبها برفع المعاشات وإقرار حد أدنى بـ3000 درهم

عاد ملف معاشات التقاعد إلى الواجهة بالمغرب، مع تجديد فيدرالية المتقاعدين مطالبها بتحسين الظروف الاجتماعية والمادية لهذه الفئة، في ظل ما تعتبره الهيئة حاجة متزايدة إلى مراجعة منظومة المعاشات وتعزيز الحماية الاجتماعية للمتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق.
وطالبت الفيدرالية بإقرار زيادة عامة وفورية بقيمة 2000 درهم شهرياً في معاشات التقاعد، إلى جانب اعتماد حد أدنى للمعاش لا يقل عن 3000 درهم شهرياً، معتبرة أن تحسين مستوى المعاشات يشكل أحد المطالب الأساسية لضمان ظروف عيش أفضل للمتقاعدين.
كما دعت الهيئة إلى إعادة النظر في القوانين والآليات المنظمة للزيادات في المعاشات، بما يتيح مراجعة مستوى التعويضات بما يتلاءم مع الاحتياجات الاجتماعية والمادية للمتقاعدين.
وشملت مطالب الفيدرالية أيضاً وضعية الأرامل، حيث طالبت بتمكينهن من الاستفادة من المعاش كاملاً بدلاً من الاقتصار على نصفه، في إطار ما تعتبره ضرورة لتعزيز الحماية الاجتماعية لهذه الفئة وضمان دخل أكثر استقراراً للأسر المعنية.
وأكدت الهيئة، في السياق ذاته، أهمية تطوير الخدمات الاجتماعية الموجهة للمتقاعدين، مع توفير تغطية صحية أكثر شمولاً تضمن التكفل بمصاريف التطبيب والأدوية والعلاج، بالنظر إلى ارتفاع الاحتياجات الصحية مع التقدم في السن.
وترى الفيدرالية أن تحسين الوضع الاجتماعي للمتقاعدين لا يرتبط فقط بقيمة المعاشات، وإنما يشمل أيضاً الولوج إلى الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية، بما يساهم في الحد من الأعباء المالية التي تتحملها هذه الفئة.
وجددت الفيدرالية كذلك دعوتها إلى تنفيذ الاتفاقيات التي سبق إبرامها بين الحكومات والنقابات، وفي مقدمتها اتفاق 26 أبريل 2011، مطالبة بإعطاء هذه الالتزامات طابعاً عملياً من خلال تفعيل مضامينها.
وتضع الهيئة هذه المطالب في إطار تحرك أوسع للدفاع عن حقوق المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق والمسنين، مع التأكيد على ضرورة توحيد الجهود بين مختلف الفئات المعنية بملف التقاعد.
وفي هذا الإطار، دعت الفيدرالية المتقاعدين والأرامل وذوي الحقوق والمسنين إلى التعبئة من أجل تخليد فاتح أكتوبر 2026، وتعزيز العمل المشترك بهدف الدفع بمطالب هذه الفئات إلى واجهة النقاش الاجتماعي.
وتعيد هذه المطالب بذلك ملف المعاشات والتغطية الصحية والحماية الاجتماعية للمتقاعدين إلى دائرة النقاش، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى مراجعة عدد من جوانب منظومة التقاعد وتحسين مستوى الحماية الاجتماعية للفئات التي تعتمد بشكل أساسي على المعاشات كمصدر للدخل.




