بنك فرنسا يخفض توقعات النمو مع استمرار ضغوط الطاقة وضعف الطلب المحلي

خفض بنك فرنسا تقديراته لنمو الاقتصاد الفرنسي خلال العام الجاري، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تضغط على قرارات الأسر والشركات، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الطاقة وتحديات المالية العامة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويتوقع البنك حالياً نمو الناتج المحلي الإجمالي لفرنسا بنسبة 0.4% في 2026، مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.5% في يونيو، وذلك بعدما جاء أداء النشاط الاقتصادي أضعف من المتوقع خلال النصف الأول من العام.
وأوضح بنك فرنسا في تقريره الفصلي أن الاقتصاد لا يزال يستفيد من قوة التجارة العالمية ودعم الصادرات، إلا أن ذلك يقابله تباطؤ في الطلب المحلي، مع استمرار المستهلكين والشركات في تبني نهج أكثر حذراً بشأن الإنفاق والاستثمار.
ويزيد ارتفاع أسعار الفائدة من الضغوط على الشركات، إذ يجعل الحصول على التمويل أكثر تكلفة، ما يحد من قدرتها على إطلاق استثمارات جديدة في وقت تتسم فيه آفاق الاقتصاد بمستويات مرتفعة من عدم اليقين.
وعلى مستوى الأسر، يتوقع البنك تراجع القوة الشرائية خلال 2026، في ظل عدم نمو الأجور بالسرعة الكافية لتعويض تأثير التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة. إلا أن المؤسسة تتوقع عودة القوة الشرائية إلى النمو خلال عامي 2027 و2028.
ويعكس خفض توقعات النمو استمرار هشاشة الاقتصاد الفرنسي أمام صدمات الطاقة وارتفاع تكاليف التمويل، في حين ستظل آفاق التعافي خلال السنوات المقبلة مرتبطة بمدى انحسار ضغوط الأسعار وتحسن القدرة الشرائية للأسر.
وفي الوقت نفسه، تبقى التوترات الجيوسياسية من أبرز العوامل التي قد تؤثر في مسار الاقتصاد، إلى جانب تطورات أسعار الطاقة والمالية العامة، ما يجعل توقعات النمو عرضة لمزيد من التغيرات خلال الفترة المقبلة.




