الين الياباني يتراجع أمام الدولار وسط ترقب قرارات الفائدة الأمريكية واليابانية

واصل الين الياباني تراجعه في تعاملات الثلاثاء، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت تتجه فيه أنظار الأسواق إلى اجتماعات البنوك المركزية هذا الأسبوع، وما قد تحمله من تحولات في مسار السياسة النقدية بكل من الولايات المتحدة واليابان.
وانخفض الين لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار، مقترباً من أدنى مستوى سجله خلال أسبوع، في ظل استمرار الضغوط على العملة اليابانية نتيجة صعود العملة الأمريكية وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية طويلة الأجل، قبل انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل الدولار ارتفاعاً أمام الين بنسبة 0.35% إلى 154.89 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 154.34 يناً، بعدما لامس في وقت سابق 154.21 يناً.
وكان الين قد أنهى تعاملات الاثنين على خسارة تقارب 0.6% أمام الدولار، مسجلاً أدنى مستوى في أسبوع عند 155 يناً، متأثراً بالارتفاع القوي في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.
في سوق العملات، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.15% خلال تعاملات الثلاثاء، مواصلاً مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، واقترب من تجاوز أعلى مستوى له في أسبوعين، مدعوماً بتحسن أداء العملة الأمريكية أمام مجموعة من العملات الرئيسية.
وتزامن ذلك مع صعود العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.6%، ليواصل ارتفاعه للجلسة السابعة على التوالي، ويصل إلى أعلى مستوياته منذ 19 عاماً متجاوزاً حاجز 5%.
ويمنح ارتفاع عوائد السندات دعماً إضافياً للدولار، خصوصاً مع ترقب المستثمرين لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يبدأ في وقت لاحق الثلاثاء، على أن تصدر قرارات السياسة النقدية الأربعاء.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى وصول احتمالات رفع الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نحو 92%، في خطوة ستكون الأولى من نوعها منذ يوليوز 2023، في وقت يواجه فيه البنك المركزي ضغوطاً مرتبطة بارتفاع التضخم.
ويأتي الارتفاع المتواصل في عوائد السندات الأمريكية في ظل صعود أسعار النفط العالمية واقترابها من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر، وهو تطور قد يزيد من حدة الضغوط التضخمية ويعقد مهمة صانعي السياسة النقدية في الولايات المتحدة.
وفي المقابل، تترقب الأسواق اجتماع بنك اليابان المقرر الخميس والجمعة، وسط توقعات واسعة بأن يقدم البنك على رفع أسعار الفائدة اليابانية بمقدار 25 نقطة أساس، لتكون الزيادة الثانية خلال العام الجاري.
ولا يقتصر اهتمام المستثمرين على قرار بنك اليابان المرتقب، بل يمتد إلى الإشارات التي قد تصدر عنه بشأن مستقبل دورة تشديد السياسة النقدية، ومدى استعداده لمواصلة تطبيع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وبذلك، يجد الين نفسه أمام ضغوط مزدوجة، تتمثل في قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية من جهة، وترقب اتجاه السياسة النقدية اليابانية من جهة أخرى، ما يجعل قرارات البنكين المركزيين هذا الأسبوع عاملاً حاسماً في تحديد مسار سوق العملات.




