الاقتصادية

الصين تحذر من تصاعد التوترات وتؤكد أهمية الحوار مع واشنطن قبل قمة شي – ترامب

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن الحوار بين الصين والولايات المتحدة أمر حيوي لتجنب سوء التقدير الذي قد يضر بالعالم بأسره، وذلك قبيل القمة المرتقبة هذا الشهر بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب.

وأضاف وانغ، خلال مؤتمر صحفي على هامش اجتماع سنوي للبرلمان في بكين، أن “غياب الحوار بين القوتين العظميين لن يؤدي إلا إلى سوء فهم وتصعيد محتمل، مع انعكاسات خطيرة على الاستقرار العالمي”.

وأوضح الوزير الصيني أن “جدول أعمال المحادثات رفيعة المستوى مع الولايات المتحدة مطروح على الطاولة”، مؤكداً على ضرورة قيام الجانبين بـ “استعدادات شاملة لتهيئة بيئة مواتية لإدارة الخلافات القائمة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول محتوى القمة.

وتأتي تصريحات وانغ في وقت يركز فيه ترامب على النزاع العسكري في إيران، وسط تقارير عن مقتل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وأكثر من 1300 شخص، بالإضافة إلى جهود الولايات المتحدة للضغط على فنزويلا.

دعا وانغ إلى وقف فوري للعمليات العسكرية في إيران، مشيراً إلى أن “الحرب لم يكن ينبغي أن تحدث، وأن استخدام القوة ليس وسيلة لحل النزاعات”، في موقف يتماشى مع سياسة الصين السابقة التي عبرت عن قلقها وتنديدها بأي تصعيد مسلح.

كما أشارت تقارير إلى أن طهران اقتربت من الحصول على صواريخ مضادة للسفن فائقة السرعة من الصين، ما يضيف بعداً آخر للتوترات الإقليمية.

في جانب آخر، يواجه سعي ترامب لتطبيق ما يسمى بـ “مبدأ دونرو” — سياسة تستند إلى تعزيز النفوذ الأمريكي في الأمريكتين — تصادمًا مباشراً مع المبادرات الصينية الكبرى مثل مبادرة الحزام والطريق ومبادرة الأمن العالمي، التي تمثل استثمارات سياسية واقتصادية كبيرة للرئيس شي.

وأشار وانغ إلى أن الصين تسعى للحفاظ على الاستقرار في آسيا، قائلاً: “لو كانت الصين، مثل بعض القوى الكبرى التقليدية، حريصة على إقامة مناطق نفوذ وإثارة المواجهة بين الكتل، هل كانت آسيا لتظل مستقرة كما هي اليوم؟”، في انتقاد ضمني لطموحات ترامب في السياسة الخارجية.

وأكد الوزير الصيني أن الصين ترى اقتصادها قوة استقرار، في مقابل النزعة العسكرية الحازمة التي يتبناها ترامب، موضحاً: “القوة الغاشمة ليست دليلاً على البأس. لا يمكن للعالم أن يعود إلى قانون الغاب، واللجوء إلى القوة في كل منعطف لا يثبت شيء”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية، حيث أجرت الصين مناورات عسكرية حول تايوان، وتصاعدت الخلافات الدبلوماسية مع اليابان والفلبين في بحر الصين الجنوبي، ما يعكس سعي بكين لإظهار نفسها كلاعب أساسي في الحفاظ على الاستقرار الإقليمي والعالمي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى