اقتصاد المغربالأخبار

سفير ألمانيا يكشف من سلا والرباط سر الارتباط التاريخي للمغاربة بسيارات مرسيدس

منذ عقود، شكلت سيارات “مرسيدس بنز” علامة فارقة في المشهد المهني واليومي للمغاربة، ليس فقط بفضل متانتها وجودتها، بل لما تحمله من ذكريات وهويات متوارثة عبر الأجيال.

هذا الرابط المميز بين المغاربة والسيارات الألمانية سلط الضوء عليه سفير ألمانيا بالرباط، روبير دولغر، من خلال لقاءاته مع مهنيين مغاربة متخصصين في صيانتها وإصلاحها.

وفي مقطع فيديو نشرته الصفحة الرسمية للسفارة، أشار السفير إلى تقدير المغاربة للسيارات الألمانية، مؤكداً أن فضوله لفهم أسباب هذه العلاقة دفعه لإجراء جولات ميدانية وزيارات لورشات متخصصة، حيث التقى مهنيين راكموا خبرات طويلة في التعامل مع مختلف طرازات “مرسيدس”.

من بين هؤلاء، خالد، صاحب ورشة في مدينة سلا، الذي روى أن ارتباطه بالعلامة الألمانية بدأ منذ طفولته، حين كان والده يمتلك 14 سيارة أجرة من طراز “مرسيدس”، حيث تعلّم أسرار الصيانة داخل ورشات والده.

وأوضح خالد أنه ما يزال يملك سيارة مرسيدس، مشيراً إلى أن الإقبال على سياراتها القديمة وشاحناتها الصغيرة يعود إلى سهولة إصلاحها وقوة محركها القادر على قطع أكثر من مليون كيلومتر مع إمكانية إعادة تهيئته، مؤكداً أن غالبية الميكانيكيين بالمغرب يمتلكون خبرة واسعة في صيانتها.

ورغم توقف سيارات الأجرة عن استخدام “مرسيدس” في السنوات الأخيرة، يواصل خالد العمل على عدة طرازات، من بينها W203، W202، 190، 250، 310، Sprinter، W201، W204، مشدداً على أن السيارات الألمانية تبقى الأفضل من حيث الجودة والمتانة.

من جانبه، روى حسن، ميكانيكي آخر يدير ورشة متخصصة في “مرسيدس بنز”، مساره المهني الذي بدأ عام 1980 قبل أن يؤسس ورشته الخاصة عام 1991، موضحاً أنه أشرف على صيانة وإصلاح عدد كبير من السيارات بمختلف الطرازات. وأكد حسن أن هذه العلامة تتيح قطع مسافات طويلة تصل إلى ألف كيلومتر يومياً دون أعطاب، واصفاً سياراتها بـ”المتينة” وسهلة الصيانة بفضل بساطة نظامها الميكانيكي، وهو ما يفسر استمرار ثقة المغاربة فيها حتى اليوم.

وأبرزت السفارة الألمانية بالمغرب أن سنة 2026 تصادف الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرة إلى أن هذه العلاقات تتجاوز البعد الرسمي لتشمل روابط إنسانية واجتماعية، من بينها سيارات “مرسيدس” القديمة التي تشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة. وأضافت أن هذه السيارات تمثل أكثر من مجرد وسيلة نقل، فهي مرجع ورمز للاستدامة والعمل الجاد وتجسيد للهندسة الألمانية المتقنة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى