البنك الإفريقي للتنمية يضخ 150 مليون يورو لدعم البنيات التحتية للجماعات الترابية في المغرب

أعلن البنك الإفريقي للتنمية عن تمويل ثانٍ بقيمة 150 مليون يورو لصندوق التجهيز الجماعي المغربي، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية الأساسية للجماعات الترابية وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي.
ويأتي هذا التمويل بعد قرض أول حصل عليه الصندوق سنة 2024 بقيمة 100 مليون يورو، ضمن مسار طويل لتعزيز قدرات الجماعات الترابية المغربية على تلبية الطلب المتزايد في مجالات حيوية تشمل التطهير السائل، التنقل الحضري، الإنارة العمومية، وتدبير النفايات.
وأوضح البنك الإفريقي للتنمية أن المشروع يركز على المناطق القروية وشبه الحضرية التي تعاني من خصاص في الخدمات الأساسية، ويهدف إلى تحسين جودة العيش للسكان، ودعم تشغيل الشباب والنساء، وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي، خاصة عبر المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأكدت المذكرة أن التمويل الجديد سيدعم المشاريع البيئية والمستدامة، مع إدماج معايير القدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وتقليص الانبعاثات، وضمان كفاءة استخدام الطاقة.
ويعتمد صندوق التجهيز الجماعي منذ 2022 على نظام متكامل لتدبير الجوانب البيئية والاجتماعية، تم تحديثه سنة 2024 بما يتماشى مع متطلبات البنك الإفريقي للتنمية.
ويعتبر هذا التمويل جزءاً من الاستراتيجية العشرية 2024-2033 للبنك الإفريقي للتنمية، التي تركز على تعزيز البنيات التحتية المستدامة، ودعم الكيانات ذات الأثر الاجتماعي الكبير، وتمكين الموارد البشرية المحلية من خلال خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
ومن خلال هذه الشراكة، يعزز المغرب ديناميكية اللامركزية، حيث يضم 1590 جماعة ترابية موزعة على 12 جهة، ويتيح للصندوق إمكانية الاستثمار في مشاريع مستدامة وشاملة، تعزز الربط القروي، وتقوي القدرات الإنتاجية المحلية، وتواكب النمو في القطاعات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.
ويعكس التمويل الجديد التزام البنك الإفريقي للتنمية بدعم التنمية الترابية في المغرب، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في إطار رؤية شاملة لمستقبل مستدام ومرن للبنيات التحتية المحلية.




