الاقتصادية

تباطؤ مبيعات السيارات الصينية مع نمو صادراتها يسلط الضوء على التحولات العالمية للقطاع

شهدت صناعة السيارات في الصين تباطؤًا ملحوظًا في نمو المبيعات المحلية خلال عام 2025، مسجلة أبطأ وتيرة ارتفاع في نحو ثلاث سنوات، في حين سجلت الصادرات أداءً أفضل من المتوقع، مع استمرار الشركات الصينية في تعزيز حضورها الدولي.

وأظهرت بيانات جمعية سيارات الركاب الصينية الصادرة مؤخرًا أن إجمالي مبيعات السيارات ارتفع بنسبة 3.9% على مدار العام، مقارنة بنمو 5.3% في 2024، ما يعكس تباطؤًا ملموسًا في الطلب المحلي.

ولا تزال السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن الخارجي تتصدر المشهد، متجاوزة لأول مرة مبيعات المركبات العاملة بالبنزين، رغم أن وتيرة نموها السنوي تراجعت إلى 17.6% مقابل 40.7% في 2024، ما يعكس مرحلة استقرار بعد طفرة سابقة في هذا القطاع.

وشهد شهر ديسمبر وحده هبوطًا حادًا في المبيعات بنسبة 14.5% على أساس سنوي لتصل إلى 2.28 مليون وحدة، بعد انخفاض 8.5% في نوفمبر، مما يعكس استمرار ضغوط السوق المحلية على المصنعين.

وفي المقابل، شكلت الصادرات أحد عناصر القوة للقطاع، حيث نمت بنسبة نحو 20% خلال العام، على الرغم من التحديات المرتبطة بالتوترات السياسية مع شركاء تجاريين رئيسيين، بما يشمل التعريفات الجمركية والعقبات التي تهدف إلى تقييد تدفق السيارات الصينية إلى الأسواق العالمية.

ويعكس هذا التباين بين السوق المحلي والصادرات التحولات الاستراتيجية التي يشهدها قطاع السيارات الصيني، حيث تتجه الشركات نحو تعميق بصمتها الدولية للتعويض عن ضعف الطلب الداخلي، مع التركيز على السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة كعنصر تنافسي أساسي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى