إنتاج النفط الروسي يسجل أكبر تراجع شهري منذ عام ونصف تحت ضغط العقوبات والهجمات

سجّل إنتاج روسيا من النفط الخام انخفاضًا حادًا خلال شهر ديسمبر، في أكبر تراجع شهري له منذ نحو 18 شهرًا، متأثرًا بتشديد القيود الغربية على قطاع الطاقة، إلى جانب تصاعد الهجمات الأوكرانية التي استهدفت البنية التحتية النفطية داخل الأراضي الروسية.
ونقلت وكالة «بلومبرغ»، عن مصادر مطلعة، أن متوسط إنتاج النفط الروسي تراجع بأكثر من 100 ألف برميل يوميًا مقارنة بالشهر السابق، ليستقر عند حوالي 9.32 مليون برميل يوميًا خلال ديسمبر، في دلالة على الضغوط المتزايدة التي تواجهها موسكو في الحفاظ على مستويات الإنتاج.
ويُعد هذا الانخفاض الأعمق منذ يونيو 2024، وهي الفترة التي كانت روسيا تعهدت خلالها بخفض الإمدادات في إطار التزاماتها ضمن اتفاق تحالف «أوبك+»، ما يطرح تساؤلات حول قدرة البلاد على الالتزام المستدام بحصص الإنتاج في ظل الظروف الراهنة.
وجاء التراجع في وقت كثّفت فيه أوكرانيا ضرباتها على منشآت الطاقة الروسية، ما أدى إلى تعطيل جزئي لبعض القدرات الإنتاجية. كما تزامن ذلك مع تراكم شحنات من النفط الروسي في عرض البحر، نتيجة تزايد حذر عدد من المشترين من استلام الإمدادات، في ظل تشديد العقوبات الغربية وتعقّد مسارات الشحن والتأمين.




