اليورو يواصل التراجع مقابل الدولار وسط انقسامات في الاحتياطي الفيدرالي

تراجع اليورو مقابل سلة من العملات العالمية يوم الأربعاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أسبوع مقابل الدولار الأمريكي، ليعمّق خسائره لليوم الثاني على التوالي، في ظل نشاط نسبي على شراء العملة الأمريكية بعد صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي أظهر انقسامًا بين المسؤولين حول خفض أسعار الفائدة في ديسمبر.
ورغم هذا التراجع اللحظي، يقترب اليورو من تسجيل أكبر مكسب سنوي له منذ عام 2017، مدعومًا بتحسن مؤشرات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، والسياسة النقدية المتشددة للبنك المركزي الأوروبي خلال النصف الثاني من العام، بالإضافة إلى ضعف الدولار على الصعيد العالمي.
انخفض اليورو مقابل الدولار بنسبة 0.15% إلى 1.1733 دولار، الأدنى منذ 22 ديسمبر، من افتتاح عند 1.1748 دولار، وسجل أعلى مستوى عند 1.1749 دولار.
أنهى اليورو تعاملات الثلاثاء منخفضًا بنسبة 0.2% مقابل الدولار، في ثالث خسارة خلال أربعة أيام، متأثرًا بالمحضر الأخير للاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع مؤشر الدولار يوم الأربعاء بأكثر من 0.1%، مسجلاً أعلى مستوى له في أسبوع عند 98.33 نقطة، معززًا مكاسب العملة الأمريكية مقابل سلة العملات العالمية.
وكشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي (9-10 ديسمبر) أن خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75% شهد معارضة ثلاثة أعضاء من أصل 12، وهو أكبر عدد من الانشقاقات منذ عام 2019. وأوضح المحضر أن بعض المسؤولين يفضلون التريث في الاجتماعات المقبلة، مع احتمال تثبيت الفائدة “لفترة من الوقت” بعد خفض ديسمبر.
وتشير التوقعات إلى أن لجنة السوق المفتوحة ستجري خفضًا واحدًا فقط إضافيًا خلال عام 2026، في نهج أكثر حذرًا مقارنة بالتقديرات السابقة.
ووفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، تسجل احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة في اجتماع يناير 2026 نحو 84%، مقابل 16% لاحتمال خفض الفائدة 25 نقطة أساس.




