اقتصاد المغربالأخبار

حملة من المديرية العامة للضرائب للكشف عن عمليات الاحتيال الضريبي في تجارة السيارات الفاخرة

في إطار جهودها المستمرة لمكافحة التهرب الضريبي، أطلقت المديرية العامة للضرائب مؤخراً حملة موسعة لملاحقة عمليات الاحتيال الضريبي المرتبطة بتجارة السيارات الفاخرة، في ظل وجود شبهات حول تجاوزات مالية واسعة النطاق داخل هذا القطاع.

شملت الحملة إجراء عمليات تدقيق شاملة استهدفت ورشات بيع واستيراد السيارات الفاخرة في مناطق الدار البيضاء-سطات، وطنجة-تطوان-الحسيمة، حيث تم الكشف عن معاملات مشبوهة بقيمة ملايين الدراهم، تمت خارج الإطار القانوني المعتاد.

وأوضحت المصادر أن إدارة الضرائب اعتمدت في حملتها على نظام تحليل مخاطر متطور يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتقنيات تحليل البيانات الضخمة، مما مكنها من كشف العمليات المالية التي لم تتطابق مع التصريحات الضريبية.

كما ركزت الحملة على المعاملات التي تجاوزت قيمتها 2 مليون درهم، حيث تبين أن بعض المشتريين غير مسجلين في قاعدة بيانات الملزمين ضريبياً، مما أثار تساؤلات حول مصادر تمويلهم.

كشفت التحقيقات الأولية عن استخدام بعض الشركات الوهمية كغطاء لإخفاء التدفقات المالية غير المشروعة، حيث كانت هذه الشركات تعمل في مجالات غير مرتبطة بتجارة السيارات، مثل تجارة الأخشاب أو استيراد المعدات المنزلية.

ولاحظت فرق التفتيش أن العديد من هذه الصفقات تمت بشكل نقدي بالكامل، مما اعتُبر مؤشراً على التهرب الضريبي ووجود محاولات لغسيل الأموال.

وفي سياق التحقيقات، تم رصد صفقات تتعلق بسيارات فاخرة من علامات مرموقة مثل “رولز رويس”، “بنتلي”، “مازيراتي”، و”مرسيدس الفئة G”، حيث تمت عمليات الدفع على مراحل باستخدام مبالغ نقدية كبيرة وضمانات بشيكات لتجنب التعاملات عبر النظام المصرفي التقليدي.

وقد أسهم التعاون مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في تتبع مسارات الأموال وتحديد مصادر التمويل المشبوهة، مما يعكس نجاح الحملة في مواجهة هذا النوع من الاحتيال.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى