الاقتصاد الأمريكي يواصل النمو بدعم من القطاع الخدمي رغم تباطؤ الصناعة

شهد النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة تسارعًا ملحوظًا خلال شهر مارس، مدعومًا بالأداء القوي للقطاع الخدمي، في حين دخل الإنتاج الصناعي في مرحلة انكماش.
ووفقًا لمسح شهري أجرته “إس آند بي جلوبال”، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج إلى 53.5 نقطة في مارس، مقارنة بـ 51.6 نقطة في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر.
جاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع مؤشر نشاط القطاع الخدمي إلى 54.3 نقطة، مقابل 51 نقطة في الشهر السابق، ليحافظ على بقائه فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وعلى النقيض، تراجع مؤشر إنتاج القطاع الصناعي إلى 48.8 نقطة من 54.5 نقطة، ما يشير إلى دخوله في نطاق الانكماش.
ورغم تسارع نمو القطاع الخاص، تراجعت ثقة الشركات في الأداء المستقبلي للاقتصاد للقراءة الثانية على التوالي، لتصل إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر 2022. ومع ذلك، احتفظت الشركات الصناعية بنظرة متفائلة تجاه المستقبل.
كما أشار المسح إلى انتعاش طفيف في التوظيف خلال مارس، مدفوعًا بزيادة التعيينات في القطاع الخدمي، رغم بقاء معدل خلق الوظائف محدودًا.
من ناحية أخرى، تصاعدت ضغوط التكاليف في مختلف قطاعات الاقتصاد الأمريكي، حيث ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ 23 شهرًا، مع تسارع أسعار بيع المنتجات الصناعية إلى أعلى مستوى لها في 25 شهرًا.