اقتصاد المغربالأخبار

48 في المائة من المغاربة يؤيدون رفع الضرائب مقابل ضمان رعاية صحية لائقة وشاملة

كشف تقرير حديث صادر عن شبكة أفروباروميتر عن ملامح متباينة لواقع القطاع الصحي في المغرب، تجمع بين مؤشرات إيجابية على مستوى التغطية الطبية، وصعوبات ملموسة في الولوج إلى الخدمات داخل المرافق العمومية.

الدراسة، التي شملت استطلاع آراء مواطنين في 38 دولة إفريقية خلال عامي 2024 و2025، أبرزت أن المغرب يحتل موقعاً متقدماً قارياً في ما يتعلق بالاستفادة من التأمين الصحي، حيث صرّح نحو 71 في المائة من المشاركين بأنهم يتوفرون على تغطية صحية أو نظام تأمين يساعدهم على تحمل تكاليف العلاج. هذا المعطى يعكس تقدماً ملحوظاً مقارنة بعدد من الدول الإفريقية التي لا تزال تعاني من ضعف في تعميم الحماية الصحية.

في المقابل، تكشف نتائج التقرير، المعنون بـ“الصحة تتجاوز البطالة لتصبح الأولوية القصوى في سياسات الأفارقة”، عن تحول لافت في أولويات المغاربة، إذ أبدى جزء مهم منهم استعداداً لتحمل أعباء مالية إضافية مقابل تحسين جودة الخدمات الصحية.

فقد عبّر 48 في المائة من المستجوبين عن تأييدهم لرفع الضرائب إذا كان ذلك سيضمن تعميم رعاية صحية لائقة، بينما رفض 37 في المائة هذا الخيار، وفضّل 15 في المائة عدم اتخاذ موقف واضح.

أما على مستوى التجربة اليومية داخل المستشفيات والمراكز الصحية العمومية، فالصورة تبدو أكثر تعقيداً. فبينما اعتبر 46 في المائة من المرتفقين أن الولوج إلى العلاج كان سلساً، أكد 52 في المائة أنهم واجهوا صعوبات حقيقية، مشيرين إلى عراقيل تتعلق بجودة الخدمات أو بطول فترات الانتظار أو بنقص الموارد.

ويشير التقرير إلى أن هذه النتائج تستند إلى هامش خطأ يتراوح بين 2 و3 في المائة، مع مستوى ثقة يصل إلى 95 في المائة، ما يمنحها قدراً عالياً من المصداقية في قراءة توجهات الرأي العام.

في المحصلة، تعكس هذه المعطيات مفارقة واضحة: تقدم ملموس في تعميم التغطية الصحية، يقابله ضغط متزايد على جودة الخدمات، وهو ما يضع صناع القرار أمام تحدي الانتقال من توسيع الاستفادة إلى تح

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى