اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

المغرب يقترب من الانضمام لمؤشر سندات الأسواق الحدودية لجي بي مورغان

يتجه المغرب نحو خطوة تاريخية لتعزيز مكانته في الأسواق المالية العالمية، من خلال إدراجه في مؤشر جديد لسندات الأسواق الحدودية بالعملات المحلية، الذي تعده مجموعة جي بي مورغان الأمريكية.

هذه المبادرة من شأنها رفع مستوى الرؤية الدولية للسوق المغربي وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بسنداته المحلية.

وكشف تقرير لوكالة رويترز أن البنك الأمريكي يقترب من الانتهاء من صياغة المؤشر، بعد سلسلة طويلة من المشاورات مع كبار مديري الأصول العالميين. ومن المتوقع الإعلان عن تفاصيل المؤشر منتصف هذا العام، على أن يتم إطلاقه رسميًا في 2027، وفق مصادر مطلعة.

ويستهدف المؤشر تتبع أداء السندات الحكومية المقومة بالعملات المحلية في نحو 20 إلى 25 اقتصادًا من أسواق الحدود، مع توقع أن يحظى المغرب بحصة كبيرة ضمن المؤشر إلى جانب مصر وفيتنام وكينيا ونيجيريا وبنغلاديش، حسب مستثمرين مطلعين على المفاوضات.

ويأتي المؤشر لتسليط الضوء على شريحة من أسواق الدين العالمية التي شهدت نموًا ثابتًا خلال السنوات الأخيرة.

وبخلاف السندات المقومة بالدولار، تمنح سندات العملات المحلية المستثمرين فرصة الاستفادة من أسعار الفائدة المحلية وتحركات العملة، في حين توفر للحكومات أدوات اقتراض آمنة دون التعرض لمخاطر تقلبات الصرف.

وتقضي البنية المقترحة للمؤشر بعدم السماح لأي دولة بأن تمثل أكثر من 8٪ من الوزن الإجمالي، بعد أن كانت المسودات السابقة تقترح سقفًا بنسبة 10٪. كما يجب أن يبلغ الحد الأدنى لحجم السندات المؤهلة نحو 250 مليون دولار لضمان سيولة كافية للصناديق الاستثمارية الكبرى.

ويشكل إدراج المغرب في هذا المؤشر خطوة إضافية في مسيرة المملكة نحو التكامل الكامل مع أسواق رأس المال العالمية، بعد سنوات من بناء سوق سندات محلية عميقة ومستقرة، مدعومة بإصدارات منتظمة، وقاعدة واسعة من المستثمرين المحليين، وإدارة اقتصادية كلية حذرة. ومن المتوقع أن يشجع هذا الإدراج الصناديق الأجنبية على توسيع استثماراتها في المغرب.

وتدير جي بي مورغان بالفعل عدداً من مؤشرات الدين الناشئ الأكثر متابعة عالميًا، التي يعتمد عليها مديرو الصناديق في هيكلة المحافظ الاستثمارية وقياس الأداء، ما يجعل المؤشر المرتقب محط اهتمام واسع.

وسجلت سندات الأسواق الحدودية بالعملات المحلية أداءً قويًا خلال السنوات الأخيرة، مدعومة بضعف الدولار الأمريكي وارتفاعات حادة في دول مثل الأرجنتين والإكوادور. وتشير تقديرات رويترز إلى أن حجم الدين القابل للتداول في هذه الأسواق بلغ نحو تريليون دولار، أي ثلاثة أضعاف مستواه قبل عشرة أعوام.

ويؤكد محللون أن المؤشر الجديد قد يكون محفزًا لتطوير أسواق السندات المحلية في دول مثل المغرب، في وقت طالما شددت فيه مؤسسات مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي على أن الأسواق المحلية للدين الأقوى تقلل من مخاطر الأزمات المالية الناتجة عن تقلبات العملات.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى