الاقتصادية

2025: عام المفاجآت المالية وتحقيق مكاسب شاملة للأصول العالمية

بعد سنوات من التقلبات العنيفة منذ جائحة كورونا، استهل المستثمرون عام 2025 بحذر، مثقلين بمخاوف التعريفات الجمركية وتباطؤ النمو الاقتصادي.

لكن نهاية العام جاءت على غير المتوقع، حيث شهدت الأسواق العالمية مكاسب واسعة شملت معظم فئات الأصول، من الأسهم إلى السندات، ومن المعادن الثمينة إلى الأسواق الناشئة، مسجلة أول عام كامل منذ الجائحة تحقق فيه جميع الأصول الرئيسية عوائد إيجابية، في تحول أعاد رسم خريطة المخاطر والعوائد على الصعيد العالمي.

على الرغم من تراجع أسهم الأسواق المتقدمة بنسبة 16.5% في أبريل نتيجة المخاوف الجمركية، استعادت هذه الأسواق توازنها سريعًا، لتنهي العام بعوائد بلغت 21.6%. اللافت في 2025 كان الأداء المتقارب بين أسهم “النمو” و”القيمة” على مستوى العالم، حيث سجّلت الأخيرة 21.6% مقابل 21.3% للنمو.

وفي مؤشر “إس آند بي 500” الأمريكي، سجل العام أداءً مفاجئًا: لأول مرة منذ 20 عامًا، كان الأسوأ بين مؤشرات الأسهم الكبرى مع نمو 17.9% فقط، رغم الهيمنة المستمرة لقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تفوقت شركتان فقط من مجموعة “العظماء السبعة” على المؤشر، هما “ألفابت” و”إنفيديا”.

Top 3 Predictions for 2025 From a Venture Capitalist

كانت المعادن الثمينة النجمة الأبرز في 2025، إذ سجل مؤشر “بلومبرج” للمعادن ارتفاعًا مذهلاً بنسبة 80.2%. تصدر الذهب العناوين بفضل مشتريات البنوك المركزية، لكن الفضة كانت الحصان الأسود محققة عائدًا قياسيًا وصل إلى 149.1%. هذا الأداء القوي عوّض تراجع أسعار النفط، ليصل إجمالي عوائد السلع إلى 15.8% خلال العام.

تطور عوائد فئات الأصول والأنماط الاستثمارية (%)

الترتيب

2015

2020

2025

1

أسهم النمو 3.5%

أسهم النمو 34.2%

أسهم الأسواق الناشئة 34.4%

2

صناديق العقارات العالمية 0.6%

أسهم الأسواق الناشئة 18.7%

أسهم القيمة 21.6%

3

أسهم الشركات الصغيرة 0.1%

أسهم الأسواق المتقدمة 16.5%

أسهم الأسواق المتقدمة 21.6%

4

أسهم الأسواق المتقدمة (0.3%)

أسهم الشركات الصغيرة 16.5%

أسهم النمو 21.3%

5

السندات العالمية (3.2%)

السندات العالمية 9.2%

أسهم الشركات الصغيرة 20.4%

6

أسهم القيمة (4.1%)

أسهم القيمة (0.4%)

السلع 15.8%

7

أسهم الأسواق الناشئة (14.6%)

السلع (3.1%)

صناديق العقارات العالمية 8.4%

8

السلع (24.7%)

صناديق العقارات العالمية (10.4%)

السندات العالمية 8.2%

تصدرت الأسهم الناشئة المشهد بعائد 34.4% مقوّمًا بالدولار، بقيادة الصين التي حققت أرباحًا بنسبة 31.4% مدعومة بتقدمها في الذكاء الاصطناعي المحلي.

وفي خطوة مفاجئة، سجّلت كوريا الجنوبية أفضل أداء بين الأسواق الناشئة بعائد 100.7%، مستفيدة من دورها الحيوي في سلاسل توريد التكنولوجيا وإصلاحات الحوكمة المؤسسية.

وتراجع مؤشر الدولار بنسبة 7%، وهو أكبر انخفاض منذ 2009، مع استفادة اليورو بنسبة 13.4% والإسترليني بنسبة 7.6% مقابل الدولار، ما عزز من جاذبية الأسهم الأوروبية للمستثمرين المحليين.

Third Quarter Investment Report - 2025 - Moneta

ضعف الدولار جعل الأسواق الأوروبية تبدو وكأنها “منجم ذهب”، إذ بلغت العوائد 20.4% و27.2% عند تقويمها باليورو والإسترليني على التوالي، مقارنة بـ 3.9% و9.8% لمؤشر “إس آند بي 500” بالعملتين ذاتهما.

على الرغم من استمرار القلق بشأن الأسعار على المدى المتوسط، تلاشت مخاوف “صدمة تضخمية” بسبب التعريفات الجمركية، ما أتاح للبنوك المركزية مواصلة تيسير السياسات النقدية، فحققت السندات العالمية المقوّمة بالدولار عائدًا بنسبة 8.2%.

تطور عوائد أسواق الأسهم العالمية بالعملة المحلية (%)

الترتيب

السوق / المؤشر

2015

2020

2025

1

الأسواق الناشئة (MSCI EM)

(14.60%)

18.70%

34.40%

2

آسيا خارج اليابان (MSCI Asia ex-Japan)

(8.90%)

25.40%

33.00%

3

اليابان (Japan TOPIX)

12.10%

7.40%

25.50%

4

المملكة المتحدة (UK FTSE All-Share)

1.00%

(9.80%)

24.00%

5

أوروبا خارج بريطانيا

 (MSCI Europe ex-UK)

9.10%

2.10%

20.10%

6

الولايات المتحدة (S&P 500)

1.40%

18.40%

17.90%

تفوقت ديون الأسواق الناشئة بعائد 13.5%، مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية وقوة العملات المحلية. كما استفادت سندات أمريكا اللاتينية من ارتفاع الريال البرازيلي والبيزو المكسيكي بنسبة 11.3% و13.5% مقابل الدولار، ما جعلها خيارًا مفضلًا للمستثمرين الباحثين عن عوائد مرتفعة.

حقق الائتمان العالمي عائدًا قدره 10.3% بالدولار، مدفوعًا بتقلص هوامش الائتمان في أوروبا، فيما ظلت الأصول الأمريكية الأوفر حظًا بفضل معدلات الفائدة المرتفعة التي وفرت عوائد نهائية متفوقة عالميًا.

تصدرت الخزانة الأمريكية قائمة السندات السيادية بعائد 6.3%، مدعومة بتدخل الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة 75 نقطة أساس في النصف الثاني من العام.

وفي المركز الثاني، جاءت السندات البريطانية، مستفيدة من انخفاض ضغوط الأجور وإتاحة بنك إنجلترا المجال لتخفيض الفائدة بجرأة.

 

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى