الاقتصادية

والر يحذر من الضغوط التضخمية للذكاء الاصطناعي ويشير إلى تأثير ارتفاع عوائد السندات

تواجه السياسة النقدية الأمريكية تحديات متزايدة في ظل تداخل تأثيرات ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل مع الضغوط التضخمية الناجمة عن التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وفق ما أوضحه كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، مشيراً إلى أن هذه التطورات تؤثر في مستويات الطلب وتكاليف الإنتاج داخل الاقتصاد الأمريكي.

وخلال مشاركته في فعالية نظمتها وكالة «بلومبرغ» في نيودلهي، الثلاثاء، أكد والر أن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل بدأ يحد من الإنفاق في القطاعات الأكثر حساسية لتكاليف الاقتراض، وعلى رأسها الإسكان والسيارات، وهو ما يسهم في إبطاء الطلب ويخفف بعض الضغوط التي تواجه صناع السياسة النقدية.

وأوضح المسؤول في الاحتياطي الفيدرالي أن هذا التأثير ليس هدفاً مباشراً للبنك المركزي، غير أن تشديد الأوضاع المالية نتيجة ارتفاع العوائد قد يساعد على تهدئة النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع مساعي السياسة النقدية للحد من الضغوط التضخمية.

وفي المقابل، لفت والر إلى أن التوسع المتسارع في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي يضيف تحديات جديدة أمام جهود السيطرة على التضخم، مع تزايد الطلب على المكونات الإلكترونية والتجهيزات اللازمة لإنشاء وتشغيل مراكز البيانات.

وأشار إلى أن ارتفاع أسعار أشباه الموصلات وغيرها من المكونات المستخدمة في هذه المنشآت، نتيجة تنامي الطلب عليها، لا يقتصر تأثيره على قطاع التكنولوجيا، بل يمتد إلى قطاعات اقتصادية أخرى تعتمد على هذه المدخلات، ما يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج ويعزز الضغوط على الأسعار.

وتكشف هذه التطورات عن تباين العوامل المؤثرة في مسار التضخم الأمريكي؛ ففي الوقت الذي يمكن فيه لارتفاع عوائد السندات أن يحد من الطلب الاستهلاكي والاستثماري، قد يؤدي التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على المعدات والمكونات الصناعية، بما يرفع تكاليف الإنتاج ويعقد مهمة الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق استقرار الأسعار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى