اقتصاد المغربالشركات

واشنطن تراجع في أبريل 2027 الرسوم المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المغربية

تتجه الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم الرسوم التعويضية المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المغربية والروسية، بعدما حددت اللجنة الأمريكية للتجارة الدولية فاتح أبريل 2027 موعداً لعقد جلسة مخصصة لدراسة مدى استمرار الأسباب التي أدت إلى فرض هذه التدابير سنة 2021، على خلفية شكوى تقدمت بها شركة «موزاييك» الأمريكية.

وتندرج هذه الجلسة ضمن مراجعة دورية انطلقت في 2 مارس 2026، وتهدف إلى تحديد ما إذا كان إلغاء الرسوم قد يؤدي إلى استمرار الدعم المقدم للمنتجين المعنيين أو عودته، فضلاً عن تقييم الانعكاسات المحتملة لهذا الإلغاء على الصناعة الأمريكية. ويتوزع هذا التقييم بين السلطات التجارية الأمريكية واللجنة المختصة بالتجارة الدولية، وفقاً لاختصاصات كل جهة.

وفي إطار المسطرة الجارية، حددت وزارة التجارة الأمريكية، في خلاصاتها الأولية الصادرة في 24 يوليوز، معدل الدعم المحتمل المرتبط بمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عند 20,04%. غير أن هذه النسبة تظل جزءاً من التقييم الجاري، ولا تعني فرض رسم جديد بشكل فوري، في انتظار استكمال الإجراءات واتخاذ القرارات النهائية.

وكانت الولايات المتحدة قد أقرت في الأصل رسوماً تعويضية بنسبة 19,97% على منتجات المجموعة المغربية، ضمن التدابير التي استهدفت واردات الأسمدة الفوسفاطية من المغرب وروسيا.

وخلال المراجعة الحالية، قدم المغرب والمكتب الشريف للفوسفاط ملاحظاتهما بشأن الملف، إلى جانب المساهمات التي أدلى بها المنتجون الأمريكيون المعنيون.

وبالتوازي مع هذه الإجراءات، اعتمدت واشنطن في يونيو 2026 آلية مؤقتة ومشروطة لتعليق الرسوم على بعض شحنات الأسمدة المغربية، بهدف المساهمة في ضمان توفر الإمدادات اللازمة للمزارعين الأمريكيين.

ويظل الاستفادة من هذا الإجراء رهيناً بالحصول على ترخيص كتابي، ولا يشمل بصورة تلقائية جميع واردات الأسمدة القادمة من المغرب.

ولا يعني هذا التعليق المؤقت حسم المراجعة الدورية أو تحديد المآل النهائي للرسوم، إذ يسري كل إجراء ضمن مسار مستقل.

وتبرز أهمية هذه التدابير في ظل التراجع المسجل في المبادلات التجارية بين البلدين في هذا المجال، بعدما انخفضت واردات الولايات المتحدة من الأسمدة المغربية بأكثر من 80% خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، وفق المعطيات الواردة في الملف.

وفي الوقت الذي يدعو فيه المنتجون الأمريكيون إلى الإبقاء على الرسوم لحماية الصناعة المحلية من المنافسة الخارجية، تطالب منظمات زراعية بتخفيف القيود المفروضة على الواردات، بالنظر إلى تأثير تكلفة الأسمدة على نفقات الإنتاج الفلاحي.

ومن المرتقب أن تشكل جلسة أبريل 2027 محطة أساسية في تحديد مستقبل الرسوم التعويضية المفروضة على الأسمدة الفوسفاطية المغربية، بما قد ينعكس على شروط ولوج منتجات المكتب الشريف للفوسفاط إلى السوق الأمريكية، وعلى التوازن بين حماية المنتجين المحليين وضمان إمدادات الأسمدة بأسعار مناسبة للقطاع الزراعي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى