مخزونات زيت النخيل في ماليزيا تسجل مستوى قياسياً وسط طفرة الإنتاج وتراجع الصادرات

دخلت سوق زيت النخيل العالمية مرحلة جديدة من ضغوط العرض، بعدما سجلت ماليزيا ارتفاعاً قياسياً في مخزوناتها خلال شتنبر، مدفوعة بانتعاش الإنتاج إلى مستويات غير مسبوقة وتراجع الصادرات للشهر الثاني على التوالي، في تطورات قد تؤثر على اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت بيانات مجلس زيت النخيل الماليزي أن المخزونات واصلت مسارها التصاعدي للشهر السادس توالياً، بعدما ارتفعت بنسبة 24.55 في المائة مقارنة بشهر غشت، لتصل إلى 3.51 ملايين طن، وهو مستوى قياسي يتجاوز الذروة السابقة البالغة 3.22 ملايين طن، المسجلة في دجنبر 2018، كما جاء أعلى من توقعات المحللين التي أشارت إلى 3.37 ملايين طن.
وفي موازاة ذلك، واصل إنتاج زيت النخيل الخام منحاه التصاعدي للشهر الرابع على التوالي، مسجلاً خلال شتنبر زيادة بنسبة 16.50 في المائة، ليستقر عند 2.12 مليون طن.
وبذلك تجاوز الإنتاج أعلى مستوى سابق له، والبالغ 2.05 مليون طن، الذي تحقق في غشت 2015، كما تخطى تقديرات السوق التي توقعت بلوغه نحو 2.1 مليون طن، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».
ويعكس تزامن ارتفاع الإنتاج مع تراجع الصادرات اختلالاً متزايداً بين العرض والطلب في السوق الماليزية، الأمر الذي أدى إلى تراكم كميات كبيرة من الزيت داخل المخزونات، وهو ما قد يدفع الأسعار نحو الانخفاض مع توفر إمدادات إضافية في الأسواق.
ومع ذلك، فإن تأثير هذه الوفرة على الأسعار العالمية قد يظل محدوداً بفعل استمرار الطلب القوي من جانب الهند والصين، اللتين تعدان من أبرز مستوردي الزيوت النباتية، فضلاً عن الاضطرابات التي تواجه صادرات زيت دوار الشمس عبر منطقة البحر الأسود نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.
وتضع هذه المعطيات سوق الزيوت النباتية أمام معادلة متباينة، تجمع بين وفرة المعروض الماليزي من زيت النخيل واستمرار الطلب الآسيوي، إلى جانب القيود التي تؤثر على إمدادات الزيوت المنافسة.
وسيظل تطور الصادرات وحجم المشتريات من الأسواق الرئيسية عاملين حاسمين في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأشهر المقبلة.




