فولكس فاغن وجوتيون تعززان شراكتهما في البطاريات بمشروعات جديدة في المغرب

تتجه مجموعة فولكس فاغن الألمانية إلى توسيع حضورها في قطاع بطاريات السيارات الكهربائية من خلال شراكة استثمارية جديدة مع شركة جوتيون الصينية، في خطوة تشمل إطلاق ثلاثة مشاريع مشتركة تمتد بين أوروبا والمغرب، باستثمارات تصل إلى مليارات اليورو.
وبحسب ما أعلنته فولكس فاغن وذراعها المتخصصة في البطاريات باوركو بالتعاون مع جوتيون، فإن الاتفاق يتضمن تأسيس ثلاث شركات مشتركة في إسبانيا وسلوفاكيا والمغرب، على أن يظل تنفيذ الخطة مرتبطاً بالحصول على الموافقات اللازمة من الجهات التنظيمية المختصة.
وفي إسبانيا، يعتزم الطرفان إدماج مصنع خلايا البطاريات التابع لـ”باوركو”، والذي يجري تشييده في مدينة بالنسية، ضمن كيان مشترك بين الشركتين. وستحصل جوتيون، بموجب الترتيبات المقترحة، على حصة تبلغ 49% في المشروع مقابل استثمار يُقدّر بنحو 1.1 مليار يورو، أي ما يعادل قرابة 1.25 مليار دولار.
أما في سلوفاكيا، فمن المقرر تحويل مصنع جوتيون في مدينة شوراني إلى شركة مشتركة مع “باوركو”. وضمن هذا المشروع، تخطط الشركة التابعة لفولكس فاغن لاستثمار نحو 470 مليون يورو، أو ما يقارب 536 مليون دولار، حتى عام 2030، مقابل امتلاك حصة تبلغ 49%.
ولا تقتصر الشراكة الجديدة على القارة الأوروبية، إذ تمتد خطط الشركتين إلى المغرب، حيث تعتزمان إقامة منشأة صناعية جديدة مخصصة لإنتاج المواد الأولية المستخدمة في تصنيع خلايا بطاريات السيارات الكهربائية.
ومن المنتظر أن تحصل “باوركو” على حصة تبلغ 49% في المشروع المغربي، ضمن الاستثمارات التي تشملها الخطة حتى عام 2030، فيما تتولى فولكس فاغن وجوتيون إدارة الشركات المشتركة الثلاث بالتعاون بينهما.
وتعكس هذه الخطوة توجه الشركتين إلى توسيع التعاون في سلسلة توريد البطاريات، بدءاً من المواد الأساسية وصولاً إلى تصنيع خلايا البطاريات، مع توزيع الاستثمارات والمشروعات بين عدد من المواقع الصناعية في أوروبا والمغرب.
ويأتي المشروع في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين سلاسل إمداد مستقرة لقطاع السيارات الكهربائية، خصوصاً مع ارتفاع الطلب على البطاريات وتنافس شركات السيارات العالمية على تطوير قدراتها الإنتاجية وتقليل مخاطر الاعتماد على مورد واحد.




