الاقتصادية

شركات صناعة الصلب العالمية تتخلف عن التحول نحو الإنتاج منخفض الكربون

كشف مسح شمل 18 شركة كبرى في صناعة الصلب، نُشر اليوم الجمعة، عن تأخر بعض الشركات العالمية في التحول نحو أساليب الإنتاج منخفضة الكربون، مع استمرار اعتماد العديد منها على الوقود الأحفوري بشكل كامل لتلبية احتياجات الطاقة.

يُعد قطاع الصلب مسؤولًا عن نحو 7% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًا، ما يعادل تقريبًا انبعاثات الهند، ويرجع ذلك إلى أن أفران الصهر التي تعمل بالفحم تنتج حوالي 2000 طن من ثاني أكسيد الكربون لكل طن من الإنتاج.

ورغم توفر تقنيات بديلة، مثل أفران القوس الكهربائي التي يمكن تشغيلها باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، فضلاً عن جهود إنتاج الحديد باستخدام “الهيدروجين الأخضر” بدلاً من الفحم، إلا أن بعض الشركات الكبرى في هذا القطاع لا تزال تعتمد بشكل كبير على الوقود الأحفوري.

وحسب المسح الذي أجرته منظمة “أكشن سبيكس لاودر” المعنية بالمناخ، والتي مقرها سيدني، فإن بعض الشركات الكبرى في صناعة الصلب اعتمدت بنسبة تصل إلى 99% على الوقود الأحفوري لتلبية احتياجاتها من الطاقة خلال عامي 2022 و2023.

وقالت لورا كيلي، الخبيرة الاستراتيجية في المنظمة، التي أعدت المسح، إن “العائق الرئيسي أمام التحول هو القدرة على تحمل التكاليف”.

من بين الشركات التي حققت أداءً أفضل، تميزت شركة “إس.إس.إيه.بي” السويدية التي حصلت على 19% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة.

وفي المقابل، كانت بعض الشركات من بين الأسوأ أداءً في كوريا الجنوبية، حيث بلغ نصيب مصادر الطاقة المتجددة من إجمالي الطاقة صفرًا أو قريبًا من ذلك، رغم استخدام أفران القوس الكهربائي لإنتاج كميات كبيرة من الصلب.

ومن بين تلك الشركات “هيونداي ستيل”، و”دونج كوك ستيل”، و”بوسكو”. ولم ترد أي من الشركات على طلبات التعليق.

وأضافت كيلي أن بعض الشركات الكبرى تمتلك مصالح خاصة في الحفاظ على الوضع الراهن، نظرًا لاستثماراتها الكبيرة في البنية التحتية للوقود الأحفوري، مثل محطات الاستيراد وخطوط الأنابيب، مما يعوق تبنيها للتقنيات منخفضة الكربون.

ومع تزايد الضغوط العالمية من أجل الحد من انبعاثات الكربون، تواجه شركات صناعة الصلب تحديات كبيرة في التحول إلى تقنيات أكثر استدامة، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة في الابتكار والتحول التكنولوجي، بالإضافة إلى دعم حكومي وتشريعات تحفز التحول نحو الطاقات المتجددة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى