سباق لتشكيل الحكومة الجديدة يضع مشاورات الأغلبية أمام أجندة دستورية مكثفة

تتجه الأنظار إلى المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل ترقب لموعد استكمال التوافقات بين الأحزاب المعنية، والشروع في استيفاء الإجراءات الدستورية اللازمة لتنصيبها وتمكينها من ممارسة مهامها بشكل رسمي. وتطرح الجدولة الزمنية المتداولة سلسلة من المحطات المحتملة، التي قد تمتد من الاثنين 12 أكتوبر إلى الثلاثاء 20 أكتوبر، شريطة تسارع وتيرة المشاورات وتوافق مختلف الأطراف على مكونات الأغلبية المقبلة.
ووفق هذا السيناريو، قد يشكل يوم الاثنين موعداً للإعلان عن تركيبة التحالف الحكومي والأحزاب المشاركة فيه، بما يمهد للانتقال من مرحلة التفاوض السياسي إلى ترتيب الهياكل والمسؤوليات داخل المؤسسات الدستورية، ويفتح المجال أمام استكمال الخطوات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة.
ومن المرتقب، بحسب هذه القراءة الزمنية، أن ينتقل المسار خلال يوم الثلاثاء إلى انتخاب رئيس مجلس النواب وأعضاء هياكله، في محطة مؤسساتية تسبق استكمال باقي الإجراءات المرتبطة بتنصيب الحكومة.
وقد يلي ذلك استقبال الملك محمد السادس لأعضاء الحكومة الجديدة وتعيينهم، وفق المقتضيات الدستورية المنظمة لتشكيل السلطة التنفيذية.
وتشير الأجندة المفترضة إلى إمكانية عقد أول اجتماع لمجلس الحكومة الجديدة يوم الخميس، من أجل الشروع في مناقشة أولويات المرحلة المقبلة وإعداد البرنامج الحكومي، تمهيداً لعرضه على البرلمان ومناقشته والتصويت عليه، في إطار المساطر الدستورية المعمول بها.
وفي السياق ذاته، يظل موعد انعقاد أول مجلس وزاري برئاسة الملك محمد السادس مرتبطاً بالجدولة المؤسساتية واستكمال الترتيبات الضرورية، مع طرح يومي الجمعة أو السبت احتمالاً لانعقاده، وفق السيناريو المتداول. ومن شأن هذه المحطة أن تتيح التطرق إلى القضايا الاستراتيجية والتوجهات الكبرى للعمل الحكومي، بحسب الملفات المدرجة في جدول الأعمال.
وتقود هذه التقديرات إلى احتمال شروع الحكومة الجديدة في ممارسة مهامها خلال يومي الاثنين أو الثلاثاء 19 و20 أكتوبر، بعد استكمال مختلف الإجراءات الدستورية والبرلمانية.
غير أن بلوغ هذا الموعد يظل رهيناً بتطور المشاورات السياسية، ومدى سرعة التوافق بشأن مكونات الأغلبية، فضلاً عن توقيت التعيين الملكي واستكمال المساطر المتعلقة بعرض البرنامج الحكومي.
وبين متطلبات التوافق الحزبي والآجال المؤسساتية، تبقى هذه الجدولة مجرد سيناريو محتمل، في انتظار اتضاح المواعيد الرسمية وتأكيد المحطات المرتبطة بتشكيل الحكومة الجديدة.




