الاقتصادية

زيلينسكي يعيد تحريك قنوات التفاوض مع واشنطن وسط تصاعد الضغوط العسكرية على أوكرانيا

في محاولة جديدة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات مع مبعوثين أميركيين بهدف دفع جهود السلام إلى الأمام، في وقت تستمر فيه الحرب مع روسيا في فرض تداعيات عسكرية واقتصادية متزايدة على طرفي النزاع.

وقال زيلينسكي إنه بحث مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سبل “إعادة تنشيط الدبلوماسية” وإيجاد حلول تقود إلى إنهاء الحرب، مؤكداً أن بلاده لا تزال مستعدة للسلام، لكن على أساس ما وصفه بـ”الكرامة والعدالة”.

وأوضح الرئيس الأوكراني في منشور على منصة “إكس” أن فرق العمل من الجانبين ستواصل اتصالاتها لمتابعة النقاط التي تم بحثها، مشيراً إلى أهمية استمرار الحوار رغم تعقيد المشهد السياسي والعسكري.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، بعدما تراجعت وتيرة الاتصالات الدبلوماسية مع انشغال واشنطن بأزمات دولية أخرى، بينما تواصل موسكو التمسك بشروطها، وعلى رأسها مطالبة كييف بالتنازل عن مناطق تسيطر عليها روسيا وتقليص حجم قواتها العسكرية، وهي مطالب ترفضها أوكرانيا بشدة.

وفي تطور مرتبط بالجهود الدبلوماسية، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه سيجتمع مع نظيره الأميركي ماركو روبيو على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا في مانيلا، لبحث ملفات الحرب في أوكرانيا وإيران، في لقاء قد يشكل فرصة جديدة لمناقشة القضايا العالقة بين موسكو وواشنطن.

ميدانياً، تشهد الجبهة الشرقية استمرار المواجهات العنيفة، حيث تمكنت القوات الأوكرانية خلال الأشهر الماضية من صد بعض الهجمات الروسية وتوسيع نطاق عمليات الطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، ما تسبب في اضطرابات ببعض المناطق، في المقابل كثفت موسكو هجماتها الصاروخية باستخدام صواريخ بالستية متطورة، مستهدفة مواقع أوكرانية وسط ضغوط متزايدة على أنظمة الدفاع الجوي في كييف.

ولا تزال قضية الأراضي المحتلة تمثل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق محتمل، إذ تطالب روسيا بانسحاب القوات الأوكرانية من المناطق التي لا تزال تحت سيطرة كييف في إقليم دونباس، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لأي تسوية، بينما تعتبر أوكرانيا هذا الطلب تنازلاً غير مقبول يرقى إلى مستوى الاستسلام.

من جهة أخرى، صعّدت كييف انتقاداتها لموسكو على خلفية الهجمات التي طالت سفناً تجارية في البحر الأسود، حيث اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندري سبيغا روسيا بتهديد الأمن الغذائي العالمي عبر استهداف ناقلات تنقل منتجات زراعية.

وقال الوزير الأوكراني إن بلاده طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة هذه التطورات، محذراً من أن استمرار استهداف طرق التجارة البحرية قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء وتفاقم مخاطر نقص الإمدادات في العديد من الدول، خصوصاً في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى