رئيسة البنك المركزي الأوروبي تحذر من تصاعد التوترات التجارية وتداعياتها على رفاهية أوروبا

حذرت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، من تصاعد التوترات التجارية العالمية، مؤكدة أن تراجع النمو الاقتصادي في أوروبا يشكل تهديدًا كبيرًا لنموذج دولة الرفاهية.
وأشارت إلى أن الحكومات الأوروبية قد تجد صعوبة في تمويل الخدمات العامة والمزايا الاجتماعية في ظل هذه الظروف الاقتصادية المتقلبة.
في خطاب ألقته في باريس يوم الإثنين، أوضحت لاجارد أن دول الاتحاد الأوروبي قد لا تتمكن من توليد الثروة اللازمة لتلبية المتطلبات المتزايدة من الإنفاق على مجالات مثل الأمن ومكافحة تغير المناخ، في حال غياب سياسات اقتصادية جريئة.
كما لفتت لاجارد إلى أن الاتحاد الأوروبي قد يواجه تحديات كبيرة، مثل انخفاض الإيرادات الضريبية وارتفاع مستويات الديون، مما سيؤثر سلبًا على الموارد المخصصة للإنفاق على برامج التعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى أنظمة التقاعد وإعانات البطالة.
وفي سياق متصل، أبدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي قلقها من تداعيات أي حرب تجارية محتملة على أوروبا، مشيرة إلى أن التجارة تمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي الإجمالي للقارة.
كما انتقدت تأخر أوروبا في المنافسة على التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، التي من المتوقع أن تكون محركًا رئيسيًا للنمو في المستقبل.
وتعكس هذه التصريحات القلق المتزايد بشأن الآفاق الاقتصادية للقارة الأوروبية، حيث تشير التوقعات إلى تراجع متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي لأوروبا في السنوات العشر المقبلة إلى 1.45%، مقارنة بـ 2.29% للولايات المتحدة في نفس الفترة، في ظل شيخوخة القوى العاملة وانخفاض نمو الإنتاجية.