جرسيف تدخل مرحلة جديدة من التنقيب عن الغاز مع حفر بئر استكشافي جديد

تتجه أنظار قطاع الطاقة بالمغرب مجدداً نحو إقليم جرسيف، حيث دخلت أعمال التنقيب عن الغاز مرحلة استكشافية جديدة مع إطلاق عملية حفر بئر جديد يحمل اسم MOU-6، في خطوة تستهدف تعميق المعرفة بالإمكانات الغازية التي تزخر بها المنطقة وتوسيع نطاق الدراسات الجيولوجية.
وانطلقت التحضيرات الميدانية للبئر الجديد بعد نقل معدات الحفر من موقع البئر السابق MOU-5، الذي جرى إنجازه خلال العام الماضي.
وأسفرت المعطيات التي تم الحصول عليها من العملية السابقة عن مؤشرات شجعت على مواصلة الاستكشاف وتعزيز عمليات التقييم في المنطقة.
وبالتزامن مع بدء التحضير لحفر البئر الجديد، وصلت إلى إقليم جرسيف معدات متخصصة في تسجيل الآبار بواسطة التقنيات الجيوفيزيائية، حيث تخضع حالياً للفحص والمعايرة، قبل إدخالها إلى الخدمة ضمن البرنامج الاستكشافي.
وتكتسي هذه المعدات أهمية في تحليل الخصائص الجيولوجية للتكوينات المستهدفة، إذ ستساهم البيانات التي يتم جمعها في تحسين فهم طبيعة الطبقات الموجودة تحت سطح الأرض وتقييم مدى ارتباطها باحتمالات وجود موارد من الغاز الطبيعي.
ويواصل جهاز الحفر عمله في المنطقة بموجب تمديد للعقد المرتبط به إلى غاية 1 أكتوبر المقبل، بينما تتركز الأعمال الجارية على دراسة البنية الغازية TGB-6 وتحيين المعطيات المتوفرة بشأنها.
ولا تقتصر المرحلة الحالية على أعمال الحفر فقط، بل تتضمن أيضاً مجموعة من الدراسات والتحليلات الإضافية الرامية إلى تحديث النموذج الجيولوجي للمنطقة. كما يجري تنفيذ اختبارات تقنية بهدف تقدير حجم الموارد الغازية المحتملة داخل البنية المستهدفة.
وتسمح هذه العمليات بتجميع معطيات أكثر دقة حول خصائص المكمن المحتمل، بما يساعد على تحديد مستوى الإمكانات التي يمكن أن توفرها المنطقة وتقييم جدوى مواصلة عمليات الاستكشاف مستقبلاً.
ويكتسب البئر MOU-6 أهمية خاصة ضمن البرنامج الاستكشافي بجرسيف، باعتباره خطوة جديدة في مسار تقييم الإمكانات الهيدروكربونية للمنطقة.
وفي حال أظهرت عمليات الحفر والاختبارات مؤشرات إيجابية، فقد تشكل النتائج قاعدة لاتخاذ قرارات بشأن مراحل لاحقة من المشروع، بما في ذلك الانتقال مستقبلاً إلى أعمال تطوير أكثر تقدماً، قبل دراسة إمكانية بلوغ مرحلة الإنتاج التجاري للغاز.
وتبقى هذه المرحلة مرتبطة بشكل أساسي بالنتائج التقنية والجيولوجية التي ستفرزها عمليات الحفر والاختبارات، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد حجم الموارد القابلة للتقييم وآفاق تطوير المشروع على المدى الطويل.




