تسلا تحت تدقيق أمريكي بسبب شبهات تجاوز سياراتها ذاتية القيادة السرعة قرب المدارس

تواجه شركة «تسلا» رقابة متزايدة من السلطات الأمريكية، بعدما فتحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تقييماً أولياً للتحقق من مزاعم بشأن تجاوز بعض سياراتها المزودة بأنظمة القيادة الآلية حدود السرعة في المناطق المحيطة بالمدارس، في تطور قد يثير تساؤلات جديدة حول سلامة خدمات النقل ذاتي القيادة.
وأوضحت الوكالة الأمريكية، في بيان صدر الاثنين، أنها تدرس ادعاءات تتعلق بسيارات «سايبركاب» و«موديل واي» المستخدمة في خدمات تعتمد على أنظمة القيادة الآلية، للاشتباه في سيرها بسرعات مرتفعة بالقرب من المؤسسات التعليمية، حيث تفرض قواعد المرور قيوداً خاصة لحماية التلاميذ والمارة.
ويشمل التقييم الأولي نحو ألف سيارة من طرازات سنة 2026، بعدما توصلت الهيئة بطلب مدعوم بمقاطع فيديو توثق عدداً من الوقائع المبلغ عنها. ولم تتخذ الوكالة حتى الآن قراراً نهائياً بشأن الانتقال إلى تحقيق رسمي شامل أو الاكتفاء بالتقييم الجاري.
ويأتي هذا التطور في وقت تعمل فيه «تسلا» على توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة التي أطلقتها العام الماضي، ضمن استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز حضورها في مجال النقل المعتمد على تقنيات القيادة الآلية.
غير أن انتشار هذه الخدمات لا يزال محدوداً في عدد من المدن، كما تعتمد بعض عملياتها على وجود مراقبين بشريين للسلامة، في ظل استمرار التحديات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتشغيل المركبات ذاتية القيادة على الطرق العامة.
ومن شأن التدقيق الأمريكي أن يضيف تحدياً جديداً أمام خطط الشركة لتوسيع خدماتها، خصوصاً أن الالتزام بقواعد المرور وضمان سلامة مستخدمي الطريق يمثلان عنصرين أساسيين في حصول هذه التقنيات على ثقة الجهات التنظيمية والجمهور.
وستحدد نتائج التقييم الأولي الخطوات اللاحقة التي قد تتخذها السلطات الأمريكية، بما في ذلك احتمال فتح تحقيق أوسع إذا تبينت الحاجة إلى فحص إضافي للمخاطر المحتملة المرتبطة بتشغيل هذه المركبات.




