ترامب يلجأ إلى المحكمة العليا لإعادة فتح دعواه ضد هيلاري كلينتون بشأن انتخابات 2016

عاد النزاع القضائي بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومنافسته السابقة هيلاري كلينتون إلى الواجهة، بعدما طلب ترامب من المحكمة العليا الأمريكية إعادة النظر في دعوى سبق رفضها، اتهم فيها كلينتون وعدداً من الشخصيات السياسية والأمنية بالتآمر للإضرار بحملته الانتخابية خلال استحقاق عام 2016، عبر الترويج لوجود صلات بين فريقه الانتخابي وروسيا.
وتأتي هذه الخطوة بعدما واجهت الدعوى انتكاسة قضائية، إذ رفضها قاضٍ اتحادي وفرض غرامة مالية قاربت مليون دولار على ترامب وأحد محاميه، معتبراً أن القضية تفتقر إلى أساس قانوني كافٍ. كما أيدت محكمة استئناف أمريكية لاحقاً قرار الرفض والعقوبة المالية.
وأكد محامو الرئيس الأمريكي، في الطلب المقدم الجمعة، أن تدخل المحكمة العليا أصبح ضرورياً، معتبرين أن مراجعة الملف تكتسي أهمية لحماية مؤسسة الرئاسة ومراعاة طبيعة المسؤوليات الدستورية التي يضطلع بها الرئيس خلال فترة توليه المنصب.
وتعود جذور القضية إلى عام 2022، عندما رفع ترامب، بعد مغادرته البيت الأبيض إثر خسارته انتخابات 2020، دعوى أمام محكمة اتحادية في ولاية فلوريدا، شملت هيلاري كلينتون، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي، وضابط الاستخبارات البريطاني السابق كريستوفر ستيل، إلى جانب اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي وأطراف أخرى.
وتركزت اتهامات ترامب على ما وصفه بوجود مخطط سياسي لتشويه سمعته وتقويض فرصه الانتخابية، من خلال نشر مزاعم عن تعاون حملته مع روسيا خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2016. وهي اتهامات نفى ترامب صحتها، معتبراً أن الرواية المتعلقة بوجود تواطؤ مع موسكو استُخدمت للإضرار به سياسياً.
وكان كريستوفر ستيل قد أعد ملفاً تضمن معلومات وادعاءات بشأن علاقات محتملة بين حملة ترامب وروسيا، بعد تكليفه من خلال شركة متخصصة في الأبحاث السياسية المعارضة، استعان بها مكتب محاماة نيابة عن حملة كلينتون واللجنة الوطنية الديمقراطية.
غير أن الدعوى التي رفعها ترامب لم تتمكن من تجاوز العقبات القانونية، بعدما خلص القاضي الاتحادي دونالد ميدلبروكس إلى وجود أوجه قصور متعددة في الملف، من بينها التأخر في تقديم بعض المطالب القضائية. ووصف القاضي الشكوى بأنها أقرب إلى وثيقة سياسية مطولة تستعرض اعتراضات ترامب على خصومه، بدل أن تستوفي متطلبات الدعوى القانونية.
وفي عام 2025، أيدت محكمة استئناف أمريكية الأحكام الصادرة عن القاضي، بما في ذلك رفض القضية وفرض الغرامة المالية، ما دفع فريق ترامب القانوني إلى التوجه نحو المحكمة العليا سعياً إلى إعادة فتح الملف.
ويستند الطلب الجديد، وفقاً لمحامي الرئيس، إلى أن احتساب الآجال القانونية لتقديم الدعوى ينبغي أن يأخذ في الاعتبار قرار ترامب تأجيل اللجوء إلى القضاء خلال ولايته الرئاسية الأولى، بهدف التركيز على أداء مسؤولياته الدستورية. ويرى فريقه أن هذه الظروف تستدعي إعادة النظر في الموانع القانونية التي أدت إلى رفض القضية.
ويعيد هذا التحرك القضائي تسليط الضوء على الخلافات التي رافقت انتخابات 2016، التي فاز فيها ترامب على كلينتون، قبل أن يتولى الرئاسة بين عامي 2017 و2021، في حين يبقى قبول المحكمة العليا طلبه وإمكانية إعادة النظر في الدعوى رهينين بما ستقرره بشأن الملف.




