الاقتصادية

تراجع حاد للذهب والفضة مع انحسار الطلب على الملاذات الآمنة وارتفاع الدولار

شهدت أسواق المعادن النفيسة، الثلاثاء، موجة بيع قوية دفعت أسعار الذهب والفضة إلى خسائر ملحوظة، في ظل تحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين عقب مؤشرات إيجابية من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى صعود الدولار الأمريكي الذي زاد من الضغوط على الأسعار.

وتراجع الذهب بشكل حاد خلال التداولات، متأثراً بتحول المستثمرين بعيداً عن الأصول الآمنة نحو خيارات أكثر مخاطرة، بعد إشارات دبلوماسية اعتُبرت خطوة نحو تهدئة التوترات الجيوسياسية.

كما ساهم ارتفاع العملة الأمريكية في زيادة تكلفة شراء المعادن للمستثمرين خارج الولايات المتحدة، ما حدّ من الطلب العالمي عليها.

ولم يقتصر التراجع على الذهب فقط، إذ تكبدت الفضة خسائر أكبر نسبياً، في انعكاس واضح لحالة القلق التي تسود الأسواق حيال اتجاه السياسات النقدية العالمية واحتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

وجاءت هذه التحركات عقب تصريحات وزير الخارجية الإيراني حول التوصل إلى تفاهمات مبدئية خلال جولة جديدة من المحادثات النووية في جنيف، وهو ما خفف مؤقتاً من المخاوف الجيوسياسية التي كانت تدعم أسعار المعادن خلال الأشهر الماضية.

في الوقت ذاته، ساهم ضعف السيولة في الأسواق العالمية نتيجة عطلات في عدد من البورصات الآسيوية في تضخيم التقلبات السعرية، بينما يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية التي تُعد مؤشراً رئيسياً لتوجهات السياسة النقدية لدى الاحتياطي الفيدرالي.

ويرى محللون أن استمرار قوة الدولار إلى جانب أي تقدم إضافي في المسارات الدبلوماسية قد يضع المزيد من الضغوط على الذهب والفضة في المدى القصير، فيما يبقى الاتجاه المتوسط رهيناً بمسار الفائدة الأمريكية ومستوى التوترات الجيوسياسية العالمية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى