اقتصاد المغربالأخبارالشركات

بيلاروسيا تسعى لدخول سوق الألبان المغربية عبر بوابة السلامة الصحية

تسعى بيلاروسيا إلى توسيع صادراتها من منتجات الحليب ومشتقاته نحو المغرب، في إطار توجه يروم تنويع الأسواق الخارجية وتقليص الاعتماد على السوق الروسية، وذلك بالتزامن مع إخضاع عدد من وحدات إنتاج الألبان في البلاد لعمليات تفتيش صحي وتقني تمهيداً لاحتمال اعتمادها للتصدير إلى المملكة.

وفي هذا الإطار، يباشر وفد من مفتشي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية «أونسا» مهمة ميدانية ببيلاروسيا، تشمل زيارة منشآت متخصصة في تصنيع الحليب وتحويله، بهدف التحقق من مدى احترامها للمعايير الصحية والبيطرية والتقنية المعمول بها في المغرب.

وأوضح المدير العام بالنيابة للمكتب، عبد الغني عزي، أن هذه الزيارة تندرج ضمن الإجراءات الرقابية المعتادة المرتبطة بالتبادل التجاري الدولي، في حين تنظر إليها السلطات البيلاروسية باعتبارها مرحلة حاسمة ضمن المسار الرامي إلى فتح السوق المغربية أمام منتجاتها من الألبان.

وتشمل عمليات التفتيش مختلف مراحل الإنتاج، بدءاً من معالجة الحليب وتحويله، مروراً بظروف التخزين، وصولاً إلى أنظمة المراقبة الذاتية والتتبع والتحاليل المخبرية.

وستحدد نتائج هذه العملية مدى استيفاء المنشآت المعنية للشروط المطلوبة، تمهيداً لاستكمال إجراءات اعتماد الوحدات التي تثبت مطابقتها للمعايير المغربية.

وتستند بيلاروسيا في مساعيها لدخول أسواق جديدة إلى قاعدة إنتاجية مهمة في قطاع الألبان، إذ يتجاوز إنتاجها السنوي من الحليب 8 ملايين طن، فيما تشمل صناعتها الغذائية مجموعة واسعة من المنتجات، من بينها الأجبان والزبدة والحليب المجفف، بكميات تفوق احتياجات السوق المحلية.

وتعكس المؤشرات التجارية للقطاع تنامي طموحات البلاد في الأسواق الدولية، بعدما صدرت منتجات الألبان إلى 55 دولة خلال سنة 2025. كما ارتفعت قيمة صادراتها من هذه المنتجات، وفق المعطيات الواردة، من أكثر من 3.4 مليارات دولار سنة 2024 إلى نحو 4 مليارات دولار في السنة الموالية.

وتراهن السلطات البيلاروسية على توسيع نطاق صادراتها نحو إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، في مسعى لتوزيع وجهاتها التجارية والحد من تركيز صادرات الألبان في السوق الروسية، التي تظل من أبرز الأسواق المستقبلة لمنتجاتها.

وفي سياق تعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية، تستهدف بيلاروسيا رفع إنتاج الحليب إلى نحو 10.5 ملايين طن بحلول سنة 2030، بما يوفر قاعدة أوسع لتلبية الطلب الخارجي وتطوير صادرات الصناعات الغذائية.

ويمثل السوق المغربي إحدى الوجهات المحتملة ضمن هذا التوسع، غير أن دخول المنتجات البيلاروسية إلى المملكة يظل مرتبطاً بنتائج التقييم الصحي الجاري واستكمال الإجراءات التنظيمية المعمول بها.

ومن شأن اعتماد وحدات إنتاج بيلاروسية مستوفية للشروط أن يفتح المجال أمام تنويع مصادر توريد منتجات الألبان إلى المغرب، في وقت يبقى فيه احترام معايير السلامة الصحية وجودة المنتجات شرطاً أساسياً لأي توسع تجاري في هذا القطاع.

 

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى