اليورو يتراجع تحت ضغط تحذيرات المركزي الأوروبي وصعود الدولار في الأسواق العالمية

افتتح اليورو تعاملات الأسبوع في الأسواق الأوروبية على تراجع طفيف أمام سلة من العملات الرئيسية، مواصلاً تحركه في المنطقة السلبية لليوم الثاني على التوالي مقابل الدولار الأميركي، في وقت تراقب فيه السلطات النقدية الأوروبية عن كثب مسار العملة الموحدة وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاعها المفرط إلى تجدد الضغوط التضخمية وتعقيد مسار التعافي الاقتصادي في منطقة اليورو.
في المقابل، واصل الدولار الأميركي تعزيز مكاسبه في سوق الصرف، مدعوماً بموجة تفاؤل بين المستثمرين بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما عزز الرهانات على توجهات نقدية داعمة لقوة العملة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
تراجع اليورو بنحو 0.1% أمام الدولار ليصل إلى مستوى 1.1839 دولار، مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.1851 دولار، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له عند 1.1875 دولار.
وكانت العملة الأوروبية قد أغلقت تعاملات الجمعة على انخفاض بنسبة 1.05%، مسجلة ثاني خسارة يومية خلال ثلاثة أيام، في ظل عمليات تصحيح وجني أرباح عقب بلوغها أعلى مستوى لها في خمس سنوات عند 1.2082 دولار.
وعلى الرغم من التراجع الأخير، أنهى اليورو شهر يناير محققاً مكاسب شهرية بنحو 1.1% مقابل الدولار، في ثالث صعود شهري متتالٍ، مدعوماً بتوقعات إيجابية لنمو اقتصاد منطقة اليورو، إلى جانب رهانات على إبقاء البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير لأطول فترة ممكنة خلال العام الجاري.
و أثار اختراق اليورو مستوى 1.20 دولار للمرة الأولى منذ خمس سنوات حالة من القلق داخل أروقة البنك المركزي الأوروبي، حيث حذّر مسؤولون من أن قوة العملة قد تعرقل مسار التضخم وتضغط على تنافسية الصادرات الأوروبية.
ويرى محللون أن استمرار صعود اليورو قد يفاقم الأثر الانكماشي الناجم عن تدفقات السلع منخفضة التكلفة من آسيا، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى إعادة النظر في موقفه النقدي وربما التلميح إلى مزيد من التيسير خلال الفترة المقبلة.




