اليابان تتحرك لتأمين وارداتها من الطاقة وتخفيف تكاليف الشحن بعيداً عن مضيق هرمز

تتجه اليابان إلى تعزيز أمن إمداداتها من الطاقة عبر إجراءات تشريعية جديدة تستهدف تنويع مصادر الاستيراد وتقليل الاعتماد على مسارات الشحن المعرضة للتوترات الجيوسياسية، مع توفير آليات لتعويض الزيادة في تكاليف نقل النفط والوقود عبر طرق بديلة تتجاوز مضيق هرمز.
وفي هذا الإطار، صادق مجلس الوزراء الياباني، الثلاثاء، على ثلاثة مشروعات قوانين ترمي إلى الحد من مخاطر انقطاع الإمدادات وضمان استمرارية تدفق موارد الطاقة إلى البلاد، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة ريوسي أكازاوا.
وأوضح الوزير، خلال مؤتمر صحفي، أن الحكومة تعتزم إحالة هذه المشروعات إلى البرلمان خلال دورته الاستثنائية الحالية، في خطوة تندرج ضمن خطة أوسع لإعادة النظر في آليات تأمين واردات النفط الخام والوقود الأحفوري، وتعزيز قدرة البلاد على مواجهة الاضطرابات التي قد تطال طرق النقل البحري.
وتتضمن التدابير المقترحة توسيع خيارات شراء النفط والوقود من مصادر مختلفة، إلى جانب تقديم دعم تأميني لعمليات الشحن البحري، بما يساعد على تخفيف الأعباء الإضافية الناتجة عن اللجوء إلى مسارات بديلة أكثر تكلفة. كما تشمل تعديلات على القانون المنظم لعمل منظمة اليابان لأمن المعادن والطاقة «جوجميك»، بهدف دعم الأدوار المرتبطة بتأمين الموارد الاستراتيجية.
وتنبع أهمية هذه الخطوات من اعتماد اليابان الكبير على واردات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، إذ استحوذت المنطقة على نحو 94% من إجمالي واردات البلاد من النفط الخام خلال عام 2025. ومرّ حوالي 93% من هذه الشحنات عبر مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية لتجارة النفط العالمية.
ويجعل هذا الاعتماد المرتفع الاقتصاد الياباني عرضة للتأثر بأي اضطرابات أمنية أو عسكرية قد تعرقل حركة السفن في المضيق، سواء من خلال تأخير الشحنات أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين أو زيادة الضغوط على أسعار الطاقة.
ومن خلال هذه الإصلاحات، تسعى طوكيو إلى توسيع هامش المناورة أمامها في سوق الطاقة العالمية، عبر تنويع الموردين ومسارات النقل، وتقليص المخاطر المرتبطة بالاعتماد على ممر بحري واحد لتأمين الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية.




