اقتصاد المغربالاقتصادية

المغرب رابع أكبر سوق إفريقية للصادرات المصرية بواردات تناهز 4.74 مليارات درهم

عزز المغرب موقعه ضمن أبرز الوجهات الإفريقية للمنتجات المصرية، بعدما احتل المرتبة الرابعة في قائمة أكبر الأسواق المستوردة من مصر خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بقيمة بلغت نحو 521 مليون دولار، ما يعادل حوالي 4.74 مليارات درهم، وفق بيانات صادرة عن مجلس الوزراء المصري.

وحل المغرب خلف ليبيا والسودان والجزائر، التي بلغت قيمة وارداتها من المنتجات المصرية 869 مليون دولار و659 مليون دولار و566 مليون دولار على التوالي. وبفارق لا يتجاوز 45 مليون دولار، جاء المغرب قريباً من الجزائر، بينما سجل تقدماً ملحوظاً على تونس، التي لم تتجاوز مشترياتها من مصر 252 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق المغربية استوعبت، في المتوسط، منتجات مصرية بقيمة تقارب 74 مليون دولار شهرياً، أي ما يعادل نحو 677 مليون درهم، ما يعكس أهمية المملكة ضمن الوجهات التجارية للقاهرة في القارة الإفريقية.

وتستند العلاقات التجارية بين البلدين إلى مجموعة من الأطر الاتفاقية، من أبرزها اتفاقية أغادير للتجارة الحرة، التي وقعتها المملكة المغربية ومصر وتونس والأردن في الرباط خلال فبراير 2004، ودخلت حيز التنفيذ بالنسبة إلى البلدين سنة 2007.

كما يشترك الطرفان في الانتماء إلى الدول الموقعة على اتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، المعروفة اختصاراً باسم «زليكاف».

ورغم هذه الاتفاقيات الرامية إلى تسهيل المبادلات وتوسيع فرص الولوج إلى الأسواق، لا تزال الكفة التجارية تميل بشكل واضح لصالح مصر، إذ تفوق صادراتها إلى المغرب قيمة المنتجات المغربية الموجهة إلى السوق المصرية.

ويثير هذا التفاوت، منذ سنوات، تساؤلات في أوساط رجال الأعمال المغاربة بشأن سبل تحقيق توازن أكبر في المبادلات الثنائية والاستفادة بصورة أوسع من الإمكانات التجارية المتاحة.

وعلى المستوى القاري، تصدرت ليبيا قائمة الأسواق الإفريقية المستوردة للمنتجات المصرية، بقيمة بلغت 869 مليون دولار، تليها السودان بنحو 659 مليون دولار. ويعزى جانب من أهمية هذين السوقين إلى الروابط الجغرافية المباشرة مع مصر، عبر معبر السلوم الحدودي مع ليبيا، ومعبري قسطل وأرقين مع السودان.

وبلغ مجموع واردات ليبيا والسودان من المنتجات المصرية حوالي 1.53 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يوليوز 2026، أي ما يقارب 13.9 مليار درهم. ويتجاوز هذا المبلغ إجمالي مشتريات الجزائر والمغرب مجتمعتين، التي بلغت نحو 1.09 مليار دولار، بما يعادل حوالي 9.89 مليارات درهم.

وتكشف خريطة الصادرات المصرية إلى القارة عن حضور قوي لبلدان المغرب العربي، إذ تضم قائمة أكبر خمسة أسواق إفريقية أربعة بلدان من المنطقة، هي ليبيا والجزائر والمغرب وتونس.

وبلغت القيمة الإجمالية لمشتريات هذه الأسواق الأربعة نحو 2.21 مليار دولار، أي حوالي 20.1 مليار درهم، خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة.

ومع إضافة السودان إلى هذه القائمة، يرتفع إجمالي الصادرات المصرية الموجهة إلى الأسواق الخمسة إلى حوالي 2.87 مليار دولار، بما يعادل 26.1 مليار درهم. وتمثل هذه الوجهات مجتمعة نحو 47 في المائة من إجمالي المبادلات التجارية بين مصر والدول الإفريقية خلال الفترة ذاتها، وفق المعطيات المتاحة.

وبشكل عام، وصلت قيمة المبادلات التجارية بين مصر ومختلف شركائها الأفارقة إلى نحو 6.1 مليارات دولار، أي ما يقارب 55.5 مليار درهم، بين يناير ويوليوز 2026، وهو رقم يشمل الصادرات والواردات في الاتجاهين.

وتأتي هذه المؤشرات في وقت يواصل فيه السودان مواجهة تداعيات الحرب الدائرة منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وهو ما يضع المبادلات التجارية مع هذا البلد في سياق إقليمي يتسم بتحديات سياسية وأمنية متواصلة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى