الاقتصادية

الكرملين يربط استئناف المفاوضات بشأن أوكرانيا بتطورات ميدانية وسياسية

أفادت الرئاسة الروسية بأن الرئيس فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الأميركي دونالد ترامب، خلال اتصال هاتفي جرى الجمعة، بأن الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة خلال الانتخابات البرلمانية الروسية الأخيرة أثرت، بحسب موسكو، في فرص استئناف المفاوضات الثلاثية الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

ونقل يوري أوشاكوف، مستشار السياسة الخارجية بالكرملين، أن بوتين أشار خلال الاتصال إلى أن روسيا كانت مستعدة لاستئناف المحادثات مع أوكرانيا عقب الانتخابات، غير أن الهجمات التي استهدفت موسكو ومدناً أخرى ومراكز للتصويت دفعت، وفق الرواية الروسية، إلى إعادة النظر في توقيت استئناف المسار التفاوضي.

وأضاف أوشاكوف أن موسكو ستبحث موعد استئناف المفاوضات التي تضم روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، من دون تحديد إطار زمني جديد لعقدها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه الجهود الأميركية الرامية إلى التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، التي اندلعت مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022، وسط استمرار الخلافات بين موسكو وكييف بشأن شروط إنهاء الصراع.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد وصف الحرب، الخميس، بأنها وصلت إلى مرحلة من الجمود الصعب، مؤكداً استمرار واشنطن في العمل من أجل التوصل إلى اتفاق ينهي المواجهات.

وفي تعليقه على الاتصال الهاتفي بين بوتين وترامب، قال أوشاكوف إن الهجمات التي شهدتها فترة الانتخابات، بما فيها استهداف مراكز التصويت وأشخاص شاركوا في تنظيم العملية الانتخابية، ساهمت، وفق تقدير الكرملين، في تقويض إمكانية استئناف المفاوضات بصورة فورية.

إلى جانب الملف الأوكراني، تناول الاتصال الهاتفي بين الرئيسين مبادرات اقتصادية وصفها الجانب الروسي بالمهمة، شملت إمكانية توريد الوقود الروسي، وفق ما أورده مستشار السياسة الخارجية بالكرملين.

وكان ترامب قد أشار، الجمعة، عقب محادثاته مع بوتين، إلى موافقة روسيا على توريد شحنات من الوقود، في خطوة تفتح المجال أمام بحث الجوانب الاقتصادية للعلاقات بين البلدين بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية المتعلقة بالحرب.

ويأتي هذا التواصل في ظل استمرار المساعي الأميركية لتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، بينما لا تزال آفاق استئناف المفاوضات الثلاثية وموعد انعقادها غير محسومين، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات المقبلة بين الأطراف المعنية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى