القضاء يلزم محمد بودريقة بأداء أكثر من 71 مليون درهم لفائدة التجاري وفا بنك

عاد اسم محمد بودريقة، الرئيس السابق لنادي الرجاء الرياضي والبرلماني السابق عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى واجهة التطورات القضائية بالمغرب، بعد صدور حكم ابتدائي عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء يقضي بإلزامه، بالتضامن مع الشركة العقارية «جنان مدّيونة»، بأداء مبلغ يتجاوز 71,1 مليون درهم لفائدة التجاري وفا بنك.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالقضية، يشمل الحكم الفوائد القانونية المستحقة إلى حين التنفيذ، فيما تتم متابعة بودريقة في هذا الملف بصفته كفيلاً. ويظل القرار ابتدائياً وقابلاً للطعن بالاستئناف، ما يعني أن المسطرة القضائية لم تستنفد جميع مراحلها بعد.
وكان النزاع قد دخل مساره القضائي في أكتوبر 2025، قبل أن يخضع لإجراء خبرتين، انتهت مسطرتهما بصدور الحكم المذكور، في تطور جديد يضاف إلى الملفات المالية المرتبطة ببودريقة والشركة العقارية المعنية.
ولا يأتي الحكم الأخير بمعزل عن نزاعات مالية أخرى ارتبطت بشركة «جنان مدّيونة»، المعروفة سابقاً باسم «جوهرة لهراويين»، إذ سبق أن واجهت الشركة مطالبات قضائية من شركة «Boissons Platina» بسبب مستحقات مالية.
وفي شتنبر 2023، صدرت أوامر بالأداء لفائدة الشركة الدائنة بقيمة إجمالية بلغت 12 مليون درهم، قبل أن يصدر، في أكتوبر 2024، حكم آخر يقضي بأداء 45 مليون درهم، شمل الشركة العقارية ومسيرها، وفق المعطيات الواردة بشأن هذه الملفات.
وأفضت الإجراءات المرتبطة بهذه النزاعات إلى الحجز على 31 عقاراً بإقليم مدّيونة، بضواحي الدار البيضاء. وتشمل العقارات المعنية قطعة أرضية تتجاوز مساحتها 1,8 هكتار، و27 شقة سكنية، فضلاً عن محلات تجارية.
ورغم تسجيل هذه الإجراءات، لا تتوفر معطيات مؤكدة بشأن استكمال عمليات البيع القضائي للعقارات المحجوزة، وهو ما يترك الوضع النهائي لهذه الأصول رهيناً بما ستسفر عنه المساطر ذات الصلة.
وتشمل النزاعات المالية المرتبطة ببودريقة ملفاً آخر مع القرض الفلاحي للمغرب، بعدما صدر في شتنبر 2024 حكم يلزمه، إلى جانب شركة «Unamatco»، بأداء 22 مليون درهم بالتضامن لفائدة المؤسسة البنكية.
وتبرز هذه القضايا تعدد المطالبات المالية التي طالت بودريقة والشركات المرتبطة به، بين نزاعات مع مؤسسات بنكية ومطالبات من شركات دائنة، فضلاً عن الإجراءات القضائية التي استهدفت أصولاً عقارية في إطار تحصيل المستحقات.
غير أن تحديد الحجم الإجمالي للالتزامات المالية المرتبطة بهذه الملفات يقتضي التمييز بين الأحكام المختلفة وطبيعة كل مطالبة، مع مراعاة احتمال وجود تداخل بين بعض النزاعات، تفادياً لاحتساب المبالغ نفسها أكثر من مرة.
وبالتوازي مع القضايا التجارية، واجه محمد بودريقة مساراً قضائياً على المستوى الجنائي، إذ سبق أن صدر في حقه، خلال يوليوز 2025، حكم بالسجن النافذ لمدة خمس سنوات على خلفية تهم تتعلق بالنصب والتزوير واستعماله وإصدار شيكات بدون مؤونة، قبل تأييد العقوبة استئنافياً في نونبر 2025، وفق المعطيات الواردة في الملف.
وبذلك، تتقاطع الملفات المرتبطة ببودريقة بين مطالبات مالية بمبالغ كبيرة ونزاعات تجارية وإجراءات قضائية ذات طابع جنائي، في وقت يظل فيه الحكم الأخير الصادر لفائدة التجاري وفا بنك خاضعاً لإمكانية الاستئناف.
وتبقى المراحل القضائية المقبلة حاسمة في تحديد المآل النهائي لهذه النزاعات، سواء فيما يتعلق بالمبالغ المحكوم بها أو بإجراءات تحصيل الديون، مع ضرورة الفصل بين الأحكام الابتدائية والقرارات النهائية عند تقييم الوضعية القانونية والمالية لمختلف الأطراف المعنية.




