العملات الرقميةالعملات المشفرة

الصين تفتح تحقيقاً جنائياً مع مؤسس «كريديت إيز» وسط أزمة سداد مستحقات المستثمرين

دخلت مجموعة «كريديت إيز» (CreditEase) الصينية مرحلة جديدة من الأزمة التي تواجهها، بعدما باشرت السلطات تحقيقاً جنائياً بشأن شركات مرتبطة بها، مع إخضاع مؤسسها تانغ نينغ وعدد من المشتبه بهم لإجراءات جنائية، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة المجموعة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المستثمرين.

وأعلن فرع تشاويانغ التابع لمكتب الأمن العام في بكين، في إشعار صدر يوم 12 أكتوبر، فتح تحقيق بشأن أنشطة يشتبه في عدم قانونيتها لدى شركات مرتبطة بالمجموعة، المعروفة محلياً باسم «يي شين» (Yixin)، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المخالفات المفترضة أو حجم الأموال المعنية بالقضية.

وأوضح الإشعار أن شخصين، يشار إليهما باسمَي تانغ وتشاو، ويبلغان 53 و51 عاماً على التوالي، خضعا لإجراءات جنائية إلزامية باعتبارهما من المسيطرين الفعليين على الشركات المعنية. وتطابق المعطيات المتاحة هوية تانغ مع مؤسس المجموعة، في حين لم تكشف السلطات عن تفاصيل الاتهامات المحتملة أو تعلن توجيه اتهامات جنائية رسمية في حق المشتبه بهم.

ويأتي التحرك الأمني في سياق أزمة مالية تفاقمت منذ مايو الماضي، حين علقت المجموعة سداد مستحقات منتجات استثمارية شبيهة بأدوات الدخل الثابت، ما أثار مخاوف بشأن مصير أموال المستثمرين وآفاق استردادها.

وفي رسالة اعتذار مؤرخة في 11 أكتوبر، حذرت المجموعة من أن قيمة الأصول المتاحة قد لا تكون كافية لتغطية الالتزامات المالية القائمة، مشيرة إلى وجود فجوة كبيرة في السداد، فضلاً عن محدودية فرص استعادة الأموال من خلال بيع الأصول التي تمتلكها.

وتسلط هذه التطورات الضوء على حجم التحديات التي تواجه المجموعة، التي ارتبط اسمها سابقاً بقطاع التكنولوجيا المالية، ولا سيما نشاط الإقراض من نظير إلى نظير، قبل أن تتوسع استثماراتها لتشمل مجالات أخرى، من بينها شركات تنشط في قطاع العملات المشفرة.

ومع ذلك، لم تعلن السلطات الصينية عن وجود صلة بين تلك الاستثمارات والمخالفات التي يجري التحقيق بشأنها، ما يبقي طبيعة القضية ونطاقها رهن النتائج التي ستتوصل إليها الجهات المختصة.

وبحسب الإشعار الأمني، فإن الإجراءات الجنائية الإلزامية قد تشمل الاحتجاز أو فرض قيود قانونية أخرى خلال فترة التحقيق، من دون تحديد التدابير المتخذة في حق كل مشتبه به على حدة.

ولا تزال القضية في مرحلة التحقيق، إذ لم يتضمن الإعلان أي إشارة إلى صدور أحكام قضائية بالإدانة. ومن المنتظر أن تكشف المعطيات اللاحقة عن طبيعة المخالفات المشتبه بها، ومسؤوليات الأطراف المعنية، وانعكاسات الأزمة على المستثمرين الذين ينتظرون تسوية مستحقاتهم المالية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى