السكوري : 50 ألف وظيفة في قطاع مراكز النداء بالمغرب مهددة بقانون فرنسي جديد

تتعرض مراكز النداء في المغرب لضغوط متزايدة تهدد آلاف الوظائف، بعد دخول قانون فرنسي جديد حيز التنفيذ يفرض قيوداً صارمة على التسويق الهاتفي والاتصالات غير المرغوب فيها.
وأوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات أن هذه التعديلات قد تؤدي إلى فقدان ما بين 40 ألف و50 ألف وظيفة، خاصة في صفوف المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تشكل أكثر من 60% من قطاع مراكز النداء بالمملكة.
وأكد الوزير، في رده على سؤال كتابي تقدمت به البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، أن قطاع مراكز النداء يعد ركيزة اقتصادية حيوية، حيث جذب استثمارات بلغت نحو 1.3 مليار درهم خلال سنة 2023، وساهم بما بين 10 و12 مليار درهم سنوياً في الناتج الداخلي الخام، موفراً حوالي 120 ألف وظيفة مباشرة للشباب وحاملي الشهادات، إضافة إلى نحو 50 ألف وظيفة غير مباشرة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية.
وفي مواجهة هذه التحديات، أعلنت الحكومة عن خطة متعددة المحاور تهدف إلى حماية القطاع وتعزيز استدامته.
وتشمل الاستراتيجية فتح أسواق جديدة في أوروبا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وتحويل أنشطة القطاع من التسويق الهاتفي التقليدي إلى خدمات ذات قيمة مضافة، مثل الدعم التقني، والخدمات اللوجستية الرقمية، والاستشارات، وإدارة علاقات العملاء.
كما تركز الخطة على تطوير مهارات العاملين من خلال برامج تكوينية متخصصة بالشراكة مع مكتب التكوين المهني والمؤسسات التعليمية، ودعم المقاولات المتضررة عبر تمديد آجال سداد الالتزامات الضريبية والاجتماعية، وتقديم حوافز جبائية للمقاولات التي تتحول نحو الخدمات الرقمية أو التصديرية، وتسهيل الولوج إلى التمويل عبر صندوق دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة.
وأضاف الوزير أن الخطة تشمل مراجعة الاتفاقيات مع الدول الأوروبية لضمان شمول خدمات مراكز النداء المغربية، وتفعيل آليات الحوار الاجتماعي مع النقابات والفاعلين الاقتصاديين للحد من التداعيات الاجتماعية المحتملة، إلى جانب تشجيع الابتكار والتحول الرقمي باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، ودعم إنشاء مراكز نداء متخصصة في المجالات التكنولوجية والصحية والمالية.




