الدار البيضاء تقفز 99 مركزاً في تصنيف الوجهات الأكثر استقطاباً للمسافرين من أمريكا الشمالية

سجلت الدار البيضاء تقدماً لافتاً في حركة السفر القادمة من كندا والولايات المتحدة، بعدما صعدت بـ99 مركزاً في تصنيف الوجهات السياحية الأكثر جذباً للمسافرين من البلدين، منتقلة من المرتبة 138 إلى المركز 39، وفق تقرير «FlightHub Unveiled 2026»، الذي رصد تحولات الطلب على الرحلات الجوية خلال العام الماضي.
ويعكس هذا التطور تنامي حضور العاصمة الاقتصادية للمملكة ضمن خيارات المسافرين من أمريكا الشمالية، مدفوعاً، بحسب التقرير، بإطلاق خطوط جوية جديدة تربط المدينة بالسوق الكندية، وهو ما ساهم في تعزيز الحجوزات ورفع ترتيب الدار البيضاء ضمن الوجهات التي سجلت نمواً سريعاً.
واستند التقرير إلى بيانات البحث عن الرحلات وحجوزات الطيران وأسعار التذاكر خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2025 إلى غشت 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وأظهرت المعطيات ارتفاعاً بنسبة 84% في أحد مؤشرات نمو الطلب على الدار البيضاء، فيما سجلت المدينة زيادة بلغت 249.7% ضمن تصنيف آخر يرصد الوجهات التي حققت انطلاقة قوية خلال السنة.
وتبرز كندا باعتبارها إحدى الأسواق الرئيسية التي ساهمت في هذا الأداء، خصوصاً في ظل الروابط الجوية المتنامية مع المغرب.
ووفق الأرقام الواردة في التقرير، بلغ متوسط سعر الرحلة إلى الدار البيضاء انطلاقاً من كندا نحو 997 دولاراً كندياً، بينما وصلت مدة الإقامة الوسيطة للمسافرين إلى 15 ليلة.
أما بالنسبة إلى المسافرين القادمين من الولايات المتحدة، فقد بلغ متوسط سعر الرحلة نحو 938 دولاراً أمريكياً، مع تسجيل مدة إقامة وسيطة تصل إلى 13 ليلة، ما يشير إلى أن الزيارة لا تقتصر بالضرورة على الرحلات القصيرة، بل قد تمتد إلى إقامات أطول.
وتكشف هذه المؤشرات عن أهمية السوق الأمريكية والكندية بالنسبة إلى الدار البيضاء، سواء من حيث حجم الطلب على الرحلات أو مدة الإقامة، في وقت تسعى فيه المدينة إلى تعزيز جاذبيتها كوجهة لاستقبال الزوار القادمين من خارج أوروبا.
وتكتسي مقاطعة كيبيك الكندية أهمية خاصة في هذا السياق، إذ أشار التقرير إلى أن المسافرين منها يحجزون رحلات إلى الدار البيضاء بمعدل يقارب 30 ضعفاً مقارنة ببقية المناطق الكندية على مدار السنة.
وخلال عطلات البناء المعروفة باسم «Construction Holidays»، يرتفع هذا المعدل إلى نحو 57 ضعفاً، وفق المعطيات نفسها، ما يبرز قوة الطلب الموسمي من هذه المنطقة على الرحلات المتجهة إلى العاصمة الاقتصادية للمغرب.
ويأتي هذا الأداء في سياق المنافسة المتزايدة بين الوجهات الدولية لاستقطاب المسافرين، حيث تؤدي زيادة الربط الجوي وإتاحة رحلات جديدة دوراً مهماً في توسيع الأسواق المصدرة للسياح وتعزيز حركة التنقل بين البلدان.
وبالنسبة إلى الدار البيضاء، فإن استمرار هذا التوجه قد يفتح المجال أمام توسيع حضورها في سوق أمريكا الشمالية، مع ما يحمله ذلك من فرص لقطاعات النقل الجوي والفندقة والخدمات، شريطة مواصلة تطوير الربط الدولي وتحسين تجربة الزوار.




