البنك المركزي الهندي يشدد تدابيره لدعم الروبية ويضع مستوى 97 مقابل الدولار تحت المجهر

عزز البنك المركزي الهندي تدخله في سوق الصرف الأجنبي بهدف الحد من تراجع الروبية، في خطوة دفعت المتعاملين إلى التعامل مع مستوى 97 روبية للدولار باعتباره عتبة حساسة قد تتحرك السلطات بقوة لمنع تجاوزها، وسط ضغوط متزايدة على العملة المحلية.
وأعلن بنك الاحتياطي الهندي، السبت الماضي، حزمة من الإجراءات الصارمة لدعم الروبية، تعد من بين أشد التدابير المتخذة منذ أكثر من عشر سنوات، في محاولة لاحتواء التقلبات في سوق الصرف وتعزيز استقرار العملة، وفق ما أوردته وكالة «بلومبرج».
وانعكست هذه الخطوات سريعاً على تعاملات الأسواق، إذ ارتفعت الروبية بأكثر من 1% خلال تداولات الاثنين، لتصل إلى 95.5938 روبية مقابل الدولار، مبتعدة عن المستوى الذي بات يحظى باهتمام واسع لدى المستثمرين والمتعاملين في سوق العملات.
وكانت العملة الهندية قد اقتربت خلال شهر مايو من أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 96.965 روبية للدولار، ما زاد المخاوف بشأن استمرار تراجعها، ودفع السلطات إلى تكثيف جهودها للحد من الضغوط التي تواجهها.
ويأتي التدخل الأخير في أعقاب سلسلة من التحركات النقدية التي اتسمت بالتشدد، شملت أول زيادة في أسعار الفائدة منذ نحو أربع سنوات، إلى جانب تصريحات صدرت الأسبوع الماضي عكست توجهاً أكثر صرامة في السياسة النقدية. غير أن هذه الإجراءات لم تحقق حتى الآن تأثيراً ملموساً في تغيير المسار العام للروبية.
وتشير التحركات الأخيرة إلى أن البنك المركزي الهندي بات يعتمد مقاربة أكثر حزماً في مواجهة الضغوط على سعر الصرف، مع سعيه إلى الحد من تدهور العملة واحتواء التقلبات في الأسواق المالية، في وقت يراقب فيه المستثمرون مدى قدرة التدابير الجديدة على الحفاظ على استقرار الروبية خلال الفترة المقبلة.




