الأسهم الكورية تسجل أكبر خسائرها منذ غشت وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية تعاملات يوم الإثنين على انخفاض حاد، متراجعة إلى أدنى مستوياتها منذ 11 غشت الماضي، في ظل تصاعد قلق المستثمرين بشأن تداعيات تجدد التوترات في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على إمدادات الطاقة العالمية، وذلك عقب استئناف التداول بعد عطلة نهاية أسبوع مطولة.
وتعرضت البورصة الكورية لضغوط قوية، قادتها أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، بعدما اتجه المستثمرون إلى تقليص مراكزهم الاستثمارية وسط تزايد حالة عدم اليقين بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وفي هذا السياق، تراجع سهم شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 4.39 في المائة، فيما هبط سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.52 في المائة، ليساهما في تعميق خسائر السوق، بالنظر إلى الوزن الذي تمثله الشركتان في قطاع التكنولوجيا الكوري.
وامتدت موجة التراجع إلى عدد من الشركات الكبرى الأخرى، إذ انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 0.75 في المائة، كما فقد سهم «هيونداي موتور» 1.39 في المائة من قيمته. وفي المقابل، خالف سهم «كيا» الاتجاه العام، محققاً ارتفاعاً بنسبة 1.22 في المائة.
وعلى مستوى سوق الصرف، سجل الدولار الأمريكي تراجعاً أمام العملة الكورية الجنوبية، منخفضاً بنسبة 0.57 في المائة إلى 1332.67 وون، بحلول الساعة العاشرة وخمس دقائق صباحاً بتوقيت مكة المكرمة.
وعكست المؤشرات الرئيسية لبورصة سيول حجم الضغوط التي شهدتها السوق خلال الجلسة، حيث أغلق مؤشر «كوسبي» المركب عند 6384 نقطة، منخفضاً بمقدار 241.69 نقطة، أي بنسبة 3.65 في المائة.
بدوره، تكبد مؤشر «كوسداك»، الذي يضم عدداً كبيراً من الشركات ذات الطابع التكنولوجي والنمو المرتفع، خسائر أكبر، بعدما تراجع إلى 849 نقطة، فاقداً 43.08 نقطة، بما يعادل 4.83 في المائة.
وتسلط هذه الخسائر الضوء على حساسية الأسواق الآسيوية تجاه التطورات الجيوسياسية، خصوصاً عندما ترتبط المخاوف باحتمالات اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع تكاليفها، وهي عوامل قد تنعكس على أداء الشركات الصناعية والتكنولوجية وعلى شهية المستثمرين للمخاطرة.




