استقالة وزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند إثر خلاف مع ترودو حول الرسوم الجمركية الأمريكية

استقالت وزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند من منصبها بعد خلاف طويل مع رئيس الوزراء جاستن ترودو، والذي تمحور حول قضايا رئيسية مثل كيفية التعامل مع التهديدات الأمريكية بفرض رسوم جمركية إضافية. جاءت هذه الاستقالة كضربة غير متوقعة لحكومة ترودو، التي تعاني بالفعل من تدني شعبية.
وقالت فريلاند إنها قررت الاستقالة بعد اجتماعها مع ترودو يوم الجمعة الماضي، حيث طلب منها رئيس الحكومة تقليص دورها الوزاري. وكان الخلاف بينهما قد استمر لأسابيع، لاسيما بشأن سياسات الإنفاق الحكومي.
وفي خطوة سريعة، عين ترودو وزير الأمن العام دومينيك لوبلان، المقرب منه، ليشغل منصب وزير المالية في الحكومة الليبرالية الأقلية.
تعد استقالة فريلاند، البالغة من العمر 56 عامًا، إحدى أكبر الأزمات التي واجهها رئيس الوزراء ترودو منذ توليه السلطة في نونبر2015.
وقد شغلت فريلاند منصب نائب رئيس الوزراء قبل استقالتها، مما يجعل رحيلها حدثًا ذا تداعيات كبيرة على السياسة الكندية.
وقال مصدر مقرب من الحكومة إن ترودو كان يخطط لتعيين فريلاند في منصب وزيرة بدون حقيبة، حيث من المتوقع أن تتولى ملف العلاقات الكندية الأمريكية، وهو منصب يتمتع بأهمية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
وكانت فريلاند قد قررت الاستقالة قبل ساعات من تقديمها إفادة بشأن الوضع الاقتصادي في البرلمان، التي أظهرت تسجيل الحكومة لعجز في الميزانية لعام 2023/24 بلغ 61.9 مليار دولار كندي، وهو أعلى بكثير من التوقعات.
وفيما يخص استقرار الحكومة، ذكرت التقارير المحلية أن هناك إمكانية للإطاحة بترودو إذا اتحدت أحزاب المعارضة ضده في تصويت بحجب الثقة. لكن هذا السيناريو لن يتحقق إلا بعد عطلة البرلمان بمناسبة عيد الميلاد، على أن يستأنف البرلمان عمله في 27 يناير المقبل.
وتنسب التقارير إلى فريلاند وترودو اختلافات حادة حول اقتراحات الحكومة بشأن إعفاءات ضريبية مؤقتة وقرارات إنفاق أخرى. وقد أكدت فريلاند في تصريحاتها أن التهديد بفرض رسوم جمركية أمريكية جديدة على كندا يشكل خطرًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني.
وكان الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، قد صرح بعد انتخابه بأنه سيزيد من الرسوم الجمركية على الواردات من الصين وكندا والمكسيك.
كما تعهد في 2017 بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية بين كندا والمكسيك، وهو ما جعل فريلاند تلعب دورًا محوريًا في إعادة التفاوض على هذه الاتفاقية وإنقاذ اقتصاد كندا الذي يعتمد بشكل كبير على التجارة مع الولايات المتحدة.