وهبي يدعو إلى تقنين العمل عن بعد وإصدار تشريعات جديدة لمواكبة تحديّات الرقمنة

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن المغرب يسير بخطى واثقة نحو ترسيخ العمل عن بُعد كخيار استراتيجي في طور التأسيس، مشدداً على التزام الحكومة بإرساء الأطر القانونية والتنظيمية الملائمة لهذا النموذج، وتعزيز حماية المعطيات الشخصية، والأمن السيبراني، وضمان اندماج سلس في بيئة العمل الرقمية.
وجاءت تصريحات وهبي خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي حول “قانون الشغل والتنوع”، الذي انطلقت فعالياته يوم الخميس 3 أبريل 2025 بمدينة مراكش، بمشاركة واسعة من فاعلين دوليين في المجال القانوني والمؤسساتي.
وأشار الوزير إلى أن التحول الرقمي السريع يفرض إعادة التفكير في القواعد القانونية التقليدية، داعياً إلى فتح حوار قانوني عميق حول التحديات الجديدة التي تفرضها بيئات العمل الرقمية، في إطار من التعاون المتوازن والمسؤولية المشتركة بين الأطراف المعنية.
ويُعقد هذا المؤتمر في نسخته الثانية من تنظيم وزارة العدل بشراكة مع نقابة المحامين الدولية (IBA)، ويستمر إلى غاية 4 أبريل الجاري، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 58 دولة، من بينهم خبراء قانونيون، مؤسسات حقوقية، ومكاتب محاماة دولية، لمناقشة التحولات المتسارعة التي تشهدها بيئات العمل بفعل الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
ويركز المؤتمر في دورته الحالية على قضايا محورية، تشمل: التحديات القانونية المرتبطة بالعمل عن بُعد، أمن الفضاء السيبراني في بيئات العمل، تأثير التحول الرقمي على قوانين الشغل، ضمان التنوع والاندماج في المؤسسات، وحماية البيانات الشخصية.
ويأتي هذا الحدث امتداداً لنقاش دولي واسع تقوده نقابة المحامين الدولية، حيث شكّلت دورات سابقة في ميلانو (2024) وبوينس آيرس (2023) محطات أساسية لطرح قضايا مثل الذكاء الاصطناعي، أنماط العمل الهجينة، والصحة النفسية داخل بيئة العمل.
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الجلسات العامة وورشات العمل المتخصصة، تهدف إلى بلورة توصيات قانونية ومؤسساتية لمواكبة التغيرات العميقة التي يعرفها سوق الشغل في العصر الرقمي.