وزير الطاقة الأميركي يخطط لزيارة فنزويلا لإجراء محادثات نفطية واستراتيجية

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، عن نية زيارة فنزويلا لإجراء محادثات في قطاع النفط، من دون تحديد موعد رسمي للزيارة، وفق ما نقلت وسائل إعلام أميركية يوم الاثنين. وأكد الوزير أن مصالح الولايات المتحدة في فنزويلا تتجاوز نطاق الطاقة، مشيراً إلى أن زيارة بلاده تحمل أبعاداً جيوسياسية أوسع.
وفي تصريحات لموقع بوليتيكو، شدد رايت على أن النفط الفنزويلي لم يكن العامل الأساسي وراء تدخل واشنطن في البلاد، قائلاً: “كانت القضية في جوهرها تتعلق بدولة تمثل تهديداً لجيرانها وللنصف الغربي من الكرة الأرضية، ودولة معروفة بتصدير الأسلحة والمخدرات والأنشطة الإجرامية. وجود النفط مجرد مصادفة جيدة، وليس المحرك الرئيسي للقرار”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق الوضع السياسي المتقلب في فنزويلا منذ اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو والإطاحة به في الثالث من يناير الماضي، وهو الحدث الذي أعلن الرئيس الأميركي آنذاك، دونالد ترامب، أنه يمثل تحكماً فعلياً للولايات المتحدة في البلاد، مع التركيز على الاحتياطيات النفطية الضخمة التي تمتلكها كراكاس.
وتعاني صناعة النفط الفنزويلية من سنوات من العقوبات الأميركية ونقص الاستثمارات، إذ لم تسجل سوى نحو 1% من الإنتاج العالمي في 2024، رغم امتلاك البلاد لما يقرب من خمس احتياطيات النفط العالمية، وفق بيانات منظمة أوبك.
وتشير التوقعات إلى أن زيارة رايت ستجعل منه أعلى مسؤول أميركي يزور فنزويلا منذ اعتقال مادورو، حيث سيجتمع مع الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز وعدد من المسؤولين البارزين في قطاع النفط. وفي الوقت نفسه، أكد الوزير أن الزيارة ليست موجهة لزيادة الإمدادات النفطية.
ويأتي هذا التحرك بعد أن أعلن ترامب في يناير عن خطط شركات نفط أميركية لاستثمار “مليارات الدولارات” في تطوير صناعة النفط والغاز في فنزويلا، مع وعد بتقاسم الأرباح مع القيادة الفنزويلية.
كما أقر البرلمان الفنزويلي الشهر الماضي تعديلات على قانون النفط، تهدف إلى تقليص سيطرة الدولة على الاستثمارات الأجنبية، وهو ما يفتح الباب أمام تحديات كبيرة لجذب المستثمرين، في ظل الوضع السياسي غير المستقر والمخاوف الأمنية والتكاليف المرتفعة لإعادة تأهيل المنشآت النفطية.




