وزير الدفاع الأميركي يزور بنما وسط تصاعد التوترات بشأن النفوذ الصيني وقناة بنما

يستعد وزير الدفاع الأميركي، بيت هيغسيث، لزيارة بنما الأسبوع المقبل، في خطوة تحمل دلالات استراتيجية في ظل التوتر المتصاعد بين واشنطن وبنما بشأن العلاقات المتنامية بين الأخيرة والصين.
وأعلن البنتاغون عن الزيارة يوم الجمعة، مؤكدًا أن الزيارة تأتي في إطار جهود الولايات المتحدة لتعزيز التعاون الأمني مع دول أميركا الوسطى.
وأوضح المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، أن الوزير هيغسيث “سيشارك في مؤتمر حول أمن أميركا الوسطى، وسيعقد اجتماعات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين في بنما”، مضيفًا أن المحادثات تهدف إلى تعزيز “الشراكات الأمنية من أجل تحقيق رؤية مشتركة للسلام والاستقرار في نصف الكرة الغربي”.
وتأتي هذه الزيارة في سياق حساس، إذ تصاعدت حدة التوترات بين البلدين خلال العام الجاري على خلفية تصريحات متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي هدد فيها صراحة بـ”استعادة السيطرة” على قناة بنما، ولو بالقوة، في حال استمرت بنما في تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الصين.
وكانت بنما قد قامت مؤخرًا بعدة خطوات وصفت بأنها تنازلات لواشنطن، من بينها الموافقة على بيع اثنين من موانئها الواقعة على القناة لتحالف من الشركات الأميركية، في محاولة لتخفيف الضغوط الأميركية.
وتُعد قناة بنما أحد أهم الممرات المائية العالمية، وقد قامت الولايات المتحدة بشقها وتشغيلها منذ افتتاحها في عام 1914 حتى عام 1999، حيث أعيدت السيادة الكاملة عليها إلى بنما بموجب اتفاق تم التوقيع عليه عام 1977 بين الرئيس الأميركي آنذاك جيمي كارتر والحكومة البنمية.
زيارة هيغسيث المرتقبة تحمل أبعادًا تتجاوز الملفات الأمنية التقليدية، إذ تأتي في ظل تنافس جيوسياسي محتدم بين واشنطن وبكين على النفوذ في مناطق استراتيجية، وتحديدًا في منطقة أميركا اللاتينية التي كانت لعقود تُعتبر ضمن المجال الحيوي للولايات المتحدة.