الاقتصادية

وزير التجارة الياباني يفشل في الحصول على استثناء من التعريفات الجمركية الأمريكية

فشل وزير التجارة الياباني يوجي موتو في إقناع الإدارة الأمريكية بمنح اليابان استثناءً فوريًا من التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، رغم محاولاته الحثيثة خلال مناقشاته المباشرة مع المسؤولين الأمريكيين.

وأوضح موتو في تصريحات له من العاصمة واشنطن قائلاً: “لقد طلبنا إعفاء اليابان من الإجراءات التعريفية التي أعلنتها الحكومة الأميركية حتى الآن”.

وأضاف أنه قدم شرحًا مفصلًا حول تأثير هذه الإجراءات على الصناعة اليابانية، فضلاً عن تأثيرها على بيئة الأعمال، وفرص الاستثمار، وكذلك خلق فرص العمل في كل من اليابان والولايات المتحدة.

وخلال لقاءاته مع وزير التجارة هوارد لوتنيك، وممثل التجارة جيمسون غرير، ومستشار الاقتصاد في البيت الأبيض كيفين هاسيت، أكد موتو أنه حصل على انطباع إيجابي بشأن اهتمام واشنطن بمساهمة اليابان في اقتصادها، مشيرًا إلى أن التركيز الأمريكي الحالي يتمحور حول تعزيز قطاع التصنيع الأمريكي.

بالرغم من ذلك، لم تثمر المحادثات عن أي تأكيد بشأن إعفاء اليابان من التعريفات الجمركية المزمع فرضها، حيث اتفق الطرفان على الاستمرار في التشاور بخصوص القضايا التجارية.

من المتوقع أن تدخل الرسوم الجمركية الإضافية على الصلب والألومنيوم حيز التنفيذ في 12 مارس، بينما من المقرر أن تُفرض رسوم بنسبة 25% على واردات السيارات الأجنبية اعتبارًا من 2 أبريل.

كما تناول موتو مع نظرائه مشروع غاز ألاسكا، الذي يشكل جزءًا من التعاون الطاقي بين اليابان والولايات المتحدة، لكنه لم يوضح التفاصيل المتعلقة بالمحادثات. وكان الرئيس الأمريكي قد أشار في وقت سابق إلى اهتمام كل من طوكيو وسيؤول بالاستثمار في خط أنابيب الغاز المقترح. في فبراير، تعهد رئيس الوزراء الياباني شيرغو إشيبا بزيادة الاستثمار الياباني في الولايات المتحدة إلى تريليون دولار، ولكن لم يتم تحديد تفاصيل دقيقة بشأن مشروع ألاسكا.

من شأن الرسوم الجديدة على واردات السيارات أن تشكل ضربة مباشرة للاقتصاد الياباني، حيث شكلت صادرات السيارات اليابانية نحو 17% من إجمالي صادرات البلاد في العام الماضي، مع توجيه أكثر من ثلث هذه الصادرات إلى الولايات المتحدة.

تستعد اليابان أيضًا للتأثر غير المباشر من الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على دول أخرى. ففي الأسبوع الماضي، فرض الرئيس الأمريكي رسوماً على كندا والمكسيك، ثم أجل بعضها، بما في ذلك الرسوم على السيارات، لمدة شهر.

كما رفع ترمب الرسوم المفروضة على الصين، ما قد يؤثر بشكل غير مباشر على اليابان، خاصة أن الشركات اليابانية لصناعة السيارات تعمل في كندا والمكسيك، وتعد الصين واحدة من أهم شركاء اليابان التجاريين.

مع زيارته إلى واشنطن، ينضم موتو إلى مجموعة من المسؤولين العالميين الذين سافروا إلى البيت الأبيض للمطالبة بالإعفاء من الرسوم الجمركية التي أعلن عنها ترمب.

وكان وزير التجارة والصناعة والطاقة في كوريا الجنوبية، آن دوك-جون، قد زار الولايات المتحدة الشهر الماضي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى