وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي تنتقد موقف ترامب وتؤكد أهمية انضمام أوكرانيا للناتو

في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس، أكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن أفضل ضمانة أمنية لأوكرانيا تكمن في انضمامها إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وقع في الفخ الروسي من خلال دعوته لإغلاق باب الناتو أمام كييف.
كالاس حذرت من أن الأوروبيين لن يكونوا قادرين على المساعدة في التوصل إلى اتفاق سلام بشأن أوكرانيا ما لم يتم إشراكهم في المفاوضات، التي أقصاهم عنها الرئيس الأميركي عبر التفاوض المباشر مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين.
وأضافت أن دول الناتو لم تهاجم أبداً روسيا، التي تخشى من الديمقراطية.
وقالت رئيسة الوزراء الإستونية السابقة: “لماذا نحن في حلف شمال الأطلسي؟ لأننا خائفون من روسيا. الضمانة الأمنية الوحيدة الفعالة هي مظلة الناتو”.
وأشارت إلى أن موقف ترامب بإغلاق الباب أمام انضمام أوكرانيا للناتو يتماشى مع خطاب موسكو الذي يعتبر انضمام كييف إلى الحلف تهديداً لأمنها القومي.
وأكدت كالاس أن تصريحات ترامب بشأن الناتو كانت “باطلة تماماً”، موجهة انتقاداً شديداً للمزاعم التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، معتبرة أنها “خطاب روسي” لا ينبغي تصديقه. وأضافت: “لماذا نمنح روسيا ما تريده، في حين أنها اعتدت على أوكرانيا وضمّت أراضيها؟”.
كالاس قارنت الموقف مع هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، قائلة: “تخيلوا لو أن الولايات المتحدة جلست مع أسامة بن لادن بعد الهجمات وقالت له ‘حسناً، ماذا تريد غير ذلك؟'”.
وتتزامن زيارة كايا كالاس إلى واشنطن مع توتر كبير بين بروكسل وواشنطن حول عدة قضايا، من بينها أوكرانيا والرسوم الجمركية.
ورغم زيارتها، لم تلتقِ كالاس بنظيرها الأميركي ماركو روبيو بسبب “تضارب في الجدول الزمني”، وهي ذريعة رسمية تأتي في وقت حساس من العلاقات بين الطرفين.